نتاج إباضية المشرق في العقيدة خلال القرن الثاني والثالث
الجزء ١ · صفحة ٥٤عبيدة عنه: "إنجيله في صدره"، وهو مع شجاعته وإيمانه متضلع بالعلوم الشرعية، وذلك ما ورد في كتاب السير أنه كان يجلس مع المشايخ بعد العتمة ويشرعون في الحديث حتى
الفجر ".
وفي خطبه كان يدعو بمبادئه التي اعتنقها، ويحث على اتباع سيرة السلف الصالح من الصحابة رضوان الله عليهم، ويدعو الناس إلى ترك الظلم والجور، ويدعوهم إلى الأخذ بكتاب الله وسنة رسوله، وتحدث بالتقريع والاستنكار على أهل المدينة بتركهم سنة النبي وآبائهم الكرام، وتنوعت الأسئليب في حثهم واستمالتهم إلى الحق حتى قال مالك بن أنس: "خطبنا أبو حمزة خطبة شك فيها المستبصر، وردت المرتاب ""، وهذه الخطب مختلفة، فمنها ما كان في مكة ومنها في المدينة وكلها بنفس المبادئ التي ينادي بها، وقد نقلت الخطب كثيرا من الكتب، وتعددت روايتها.
ومما جاء في خطبته بالمدينة، وما له صلة بالعقيدة: " .... وأنتم يا أهل المدينة إن تنصروا مروان وآل مروان يسحتكم الله بعذاب من عنده، أو بأيدينا ويشف صدور قوم مؤمنين، يا أهل أول وآخركم شر آخر، يا أهل المدينة الناس منا ونحن منهم إلا مشركا
المدينة إن أولكم. خير عابد وثن أو كافرا من أهل الكتاب، أو إماما جائرا يا أهل المدينة من زعم أن الله تعالى كلف نفسا فوق طاقتها أو سألها عما لم يؤتها فهو الله عدو، ولنا حرب .... "".
المطلب الثاني: القصايد
لم أجد منظومات شعرية فيما يخص بمسائل العقيدة في القرن الثاني والثالث إلا قصيدة لأبي
الشماخي، السير، ج?، ص??.
الشماخي،
السير، ج?، ص84.
بن عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، تحقيق: محمد عبد القادر شاهين، المكتبة العصرية، صيدا-
أحمد بن محمد لبنان، ج4، ص198.
عمر
خليفة
أبو. بن خياط بن أبي هبيرة الليثي العصفري الملقب بشباب تاريخ خليفة بن خياط، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان، ط 1، 1415هـ - 1995م، ص 251-252، أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب (الجاحظ)، البيان والتبيين، دار ومكتبة الهلال، بيروت - بئر عبد، ط 2، 1412هـ - 1992م، ج2، ص83-86، الأصفهاني، الأغاني، ج 23، ص 236 - 244، الأندلسي، العقد الفريد، ج 4، ص 197 - 200.
الأصفهاني، الأغاني، ج??، ص???.
53