أثر العفو عن الجنايات
الجزء ١ · صفحة ٢٠المبحث الأول: أثر العفو في جرائم الحدود
التمهيد:
حق
جرائم الحدود هي الجرائم التي فرض الشارع لها عقوبة محددة ومقدرة وهي التي تكون واجبة في
عنهم،
لله تعالى، والغاية من هذه العقوبات تتمثل في تنظيم الحياة الاجتماعية للناس، ودفع الفساد وتحقيق الصيانة والسلامة لهم، والحفاظ على الضرورات التي لا غنى للحياة عنها، وهذه الضرورات هي: ضرورة العقل، والدين، والمال والعرض والنفس؛ فلذلك شرع الله سبحانه وتعالى الحدود، ورتبها على ما يناسبها من الجرائم لتكون ردعا وزجرا عن ارتكابها. قال الماوردي: "الحدود زواجر وضعها الله تعالى للردع عن ارتكاب ما حظر، وترك ما أمر به".
مي
وجرائم الحدود في التشريع الإسلامي سبع جرائم، وهي:
- الردة، وهي من الجرائم الواقعة على الدين
- شرب الخمر، وهي من الجرائم الواقعة على العقل
القذف، والزنا، واللواط وهي من الجرائم الواقعة على العرض
- السرقة، والحرابة، وهي من الجرائم الواقعة على المال
وسوف نتطرق لكل من
هذه الجرائم بالتفصيل والتوضيح في المطالب الآتية: -
أبو الحسن علي بن محمد حبيب الماوردي البصري، ((364). - (450) هـ = (974) - (1058) م)، أقضى قضاة عصره، ومن العلماء الباحثين، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال، من أهم آثاره كتاب أدب الدنيا والدين، وكتاب الأحكام السلطانية، وكتاب النكت والعيون. انظر إلى: الزركلي، الأعلام، ج 4، ص (327).
(2) الماوردي: أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي، الأحكام السلطانية، (دار الحديث،
القاهرة)، ص (221).
??