أثر العفو عن الجنايات: دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الفارسي، عبد الجليل بن كامل بن يوسف

أثر العفو عن الجنايات

الجزء ١ · صفحة ٧٨

الخاتمة

تم بحمد لله وتوفيقه إتمام هذا البحث، والذي هو بعنوان: "أثر العفو عن الجنايات دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني" ومن أهم المباحث التي تناولها هذا البحث: المبحث الأول أثر العفو في جرائم الحدود، والمبحث الثاني أثر العفو في الجرائم المعاقب عليها بالقصاص، وحوادث الديات، والمبحث الثالث أثر العفو في عقوبات التعزيرات، وفي ختامه ذكر لأهم النتائج والتوصيات التي توصلت إليها:

- أولاً النتائج:

(1). نفي كل الشبهات الباطلة والواردة بحق هذا الدين الحنيف بأنه يتصف بالجمود والركود والشدة، فهذا الدين جاء كاملاً في كل شيء، ء، كاملاً في آدابه، وأحكامه، وهو يدعو إلى أحد الصفات، والخصال الحميدة ألا

وهي

صفة العفو.

(2). مشروعية جواز العفو عن العقوبات، فالشريعة الإسلامية قد أجازت المعاملة بالمثل، وهذا في قوله تعالى: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَأَعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» «البقرة (194)»، ولكن في الجانب الآخر قد حنّت، ورغبت المسلمين بالاتصاف بصفة العفو لما فيه من الأجر، والفضل، والثواب العظيم، واتباع لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام-، والاقتداء به.

. الشريعة الإسلامية نصت على بعض العقوبات الشرعية المقدرة التي لا يحتمل فيها الزيادة أو النقصان، وهي (العقوبات الحدية فهي محددة بتحديد الله لها في القرآن الكريم، وقد بينتها السنة النبوية، وأجازت للعلماء الاجتهاد في بعض العقوبات، وهي (عقوبات التعزيرات)، بشرط أن يراعى فيها المصلحة العامة للمجتمع.

(4). إذا بلغت جرائم الحدود إلى الإمام أو من بيده الأمر، فلا أثر للعفو والشفاعة فيها؛ لأنه لا يجوز،

وذلك بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد الله في أمره) '.

? سبق تخريجه، ص??.

(69)