أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر النهدي، محمد بن عامر بن ناصر

أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر

الجزء ١ · صفحة ١٣

المطلب الثاني: تعريفُ البحرِ اصطلاحًا والألفاظ القريبة منه.

عُرِّف البحرُ بأَنَّهُ: "مستقرُّ الماء الواسع بحيثُ لا يُدرِكُ طرفيهِ مَنْ كانَ في وسطة"، وَمِمَّا يُلحَظُ على هذا التعريف بأنَّه ليس جامعا مانعا، فهو غيرُ جامع للماء المالح، وغيرُ مانعِ مِنْ أنْ يكونَ تعريفا للنهرِ وَمَا

شاكله.

وَجاءَ في معجم لغة الفقهاء أنَّ البحر هو: "المجمع العظيمُ للماء المالح خلقةً"، وهذا التعريف هو تعريف مناسب فهو جامع مانع، فقوله: ((المجمع العظيم يخرجُ بِهِ التجمعات الصغيرة كالبرك والبحيراتِ الصغيرة، وقوله ((الماء المالح يخرجُ بِهِ الماء العذبُ كالأنهارِ، وَقولُهُ ((خلقةً) يَخرجُ مَا كَانَ مِنْ صُنعِ الإِنسانِ

كالقناة".

وهناك ألفاظ تُقارِبُ البحر، وتتشابَهُ مَعَهُ في كثيرٍ مِنَ مسائل الصلاة ومتعلقاتها، وبعضُ هذه الألفاظ تنطبق عليها جميع مسائلِ البحرِ حذو النَّعل بالنعلِ، وَمِنْ هذهِ الألفاظ المشابهة له: المحيط، والبحيرة، والنهرُ. فالمحيط هو: "جسم مائي عظيمٌ يُغطّي أكثرَ مِنْ 7% من سطح الأرض، ويحتوي على 97% من جميع المياه الموجودة"، وهو يتشابه في جميع مسائل البحر التي سأذكرها في بحثي هذا، والبحيرةُ هِيَ: "مساحة مِنَ المياه محاطة كليًا باليابسة، وَقَدْ تَحوي البحيرات ماءً عذبًا أَوْ مالحا، وَالنَّهرُ هُوَ: "المجرى الواسع للماء النَّابِعِ مِنَ الأرضِ، فالبحيرة والنهرُ تتشابه مَعِ البحر في بعض مسائله وليس جميعها.

- المناوي، محمد عبدالرؤوف (????هـ)، التوقيف على مهمات التعاريف معجم لغوي مصطلحي، تحقيق: محمد رضوان الداية، دار الفكر، دمشق، ط ا (1410هـ، 1990م)، ص116.

- محمد رواس وحامد صادق، معجم لغة الفقهاء، دار النفائس، بيروت، ط ? (14??هـ، 1988م)، ص 104.

يُنظر: عبدالرحمن بن أحمد أحكام البحر في الفقه الإسلامي، ص36.

- أحمد الشرقاوي ونهاد عمار أشهر الجبال والأنهار والبحار والبحيرات والمجاري المائية في العالم، مركز الراية للنشر والإعلام،

القاهرة، ط ? (????م)، ص??.

- الصوفي، ماهر أحمد، آيات الله في نشأة الحياة على الأرض وظهور الإنسان في البحار والمحيطات والأنهار، المكتبة العصرية، بيروت، ط 1 (1429هـ، 2008م)، ج 4، ص 209.

7

محمد رواس وحامد صادق معجم لغة الفقهاء، ص 489.

??