أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر النهدي، محمد بن عامر بن ناصر

أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله

وصحبه

أجمعين، وبعد:

فقد من الله علينا بكثير من النعم التي لا تعد ولا تحصى، فهو الكريم المنان ذو الجود والإحسان، ومن هذه النعم العظيمة الكريمة: البحر، يقول تبارك وتعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيَّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةَ تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (النحل: 14}.

وقد عرف الإنسان أهمية البحر فاستفاد منه استفادة عظيمة، فكان مصدر رزقه وقوت يومه، فهو يزخر بثروات كبيرة من الأسماك والمعادن، وكان كذلك الطريق الموصل لشتى بقاع الأرض وغيرها من المنافع، وزاد

تعلق مصالح الناس في عصرنا هذا بالبحر، فصنع الإنسان مراكب عديدة ليصل لمبتغاه، فصنع المراكب الضخمة، والغواصات وناقلات النفط والغاز، وغيرها، وإنّ كثرة ارتياد البحر وتعلق المصالح به يجعل الحاجة داعية إلى بيان الأحكام الفقهية المتعلقة به.

أسباب اختيار الموضوع

الصلاة هي عمود الدين وقوامه، فهي الصلة بين العبد وربه، وعندما رأيتُ كثيرا من مرتادي البحر لا يحسنون أداء الصلاة على الوجه المطلوب منهم جاءت فكرة هذا البحث والذي يحمل عنوان (أحكام الصلاة ومتعلقاتها في مراكب البحر)، فحاولت جاهدًا أن أبين مسائل الصلاة ومتعلقاتها، وأن يخرج الأمر بحلة حاوية لموضوع البحث قدر المستطاع، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان، وبالله

تعالى التوفيق.

?