اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية
الجزء ١ · صفحة ٤٨خاتمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وبالعمل بطاعته تطيب الحياة وتنزل البركات والحمد لله الذي أعاننا على إتمام كتابة هذا البحث وجمع معلوماته الغزيرة والذي تحدثنا فيه عن قول الفقهاء في اعتماد الحساب الفلكي في تحديد الأشهر القمرية بعد أن بدأناه بموضوع اختلاف المطالع منطلقين فيه بالتعريفات اللغوية والمصطلحات الأساسية فيه، آملين أن نكون قد وفقنا في نيل الهدف الذي رسمته قبل الشروع في هذا البحث، وفي الختام تجمل أهم تلك النتائج التي توصلنا إليها، وهي:
1. أوردنا عدة معاني لغوية للحساب والفلك فكان المعنى المراد بالحساب في هذا البحث هو العد، والمراد بالفلك في المعنى اللغوي مدار النجوم.
بحثنا
هو
2. في مصطلح الحساب أوردنا مجموعة مصطلحات لعلوم متعددة وكان تعريف الحساب في موضوع حساب سير القمر في منازله لتثبيت وقت اجتماعه بالشمس ووقت انفصاله عنها، ووقت إمكانية الرؤية وعدمها، وتعريف الفلك اصطلاحًا يحمل معنى مقاربا للتعريف اللغوي.
3. ذهب الفقهاء في مسألة اختلاف المطالع إلى مذهبين: أحدهما يرى بعدم اعتبار اختلاف المطالع ولو ابتعدت المسافات، والآخر يرى باعتبار اختلاف المطالع، ونتيجة هذا الاختلاف إنما تنبني عليها مسألة الاتباع في الرؤية فالأول يرى باتباع الجميع لمصر واحد، والآخر يرى بتعدد المطالع ولكل مطلعه.
مصر
4. الخلاف في اعتماد الرؤية والحساب الفلكي حاصل بين الفقهاء فقط ولا خلاف يُذكر بين الفلكيين. 5. مسألة اعتماد الحساب الفلكي في إثبات دخول الشهر وخروجه من عدمه فيها ثلاثة آراء هي: رأي يمنع الأخذ بالحساب الفلكي، وهم جمهور الفقهاء ويعتبرون الرؤية تعبدية في ذاتها.
ب. فريق آخر يرى أن الأخذ بالحساب الفلكي بشكل مطلق واعتبر أن الرؤية ليست عبادة في ذاتها ولكنها الوسيلة المتاحة آنذاك وكانت أسهل وأيسرها لهم، وعند تمكن العلم من الوصول على طريقة أيسر من الرؤية
وأكثر دقة أخذوا بها، واعتبروا الحسابات الفلكية دقيقة للغاية ويجوز الاستعانة بها في إثبات بداية الشهر. ج. وفريق ثالث جمع بين الفريقين ولم يهمل أيا منهما فهو يعمل بالرؤية في حال وافقت الحساب الفلكي القطعي، ولكن إذا نفى الحساب إمكانية الرؤية فلا تُؤمر الناس بتحري الهلال، وتُرد شهادة الشاهد إذا أكدت الحسابات الفلكية استحالة الرؤية كما أن رؤية الهلال وسيلة من وسائل إثبات الشهر وليست غاية أو هدف.
45