الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية المنذري، الفضل بن ناصر بن راشد

الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية

الجزء ١ · صفحة ٤

الحمد لله

رب

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

العالمين، حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، وأشهد أن لا إله الله، وأشهد أن

محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين وسراجا للمهتدين صلى الله وسلم عليه وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فمن المعلوم أن الله تعالى جعل من فطرة حياة الناس أن بعضهم محتاج إلى بعض، ولا تكتمل الحياة دون وجود هذا التكافل وهذه الصَّلاتِ التي بينهم، وليكون المجتمع خاليا مما يعكر صفوه ويكدر فطرته السليمة فقد أنزل أحكاما محققة للمصالح دافعة للمضارّ.

ويتبين هذا في الأحكام التي قررتها الشريعة المتعلقة بمعاملات الناس المالية، فمنع الظلم والغش والربا وبيع ملك الغير والغرر وأشياء أخرى كثيرة لما يؤدي ذلك إلى نزاع وخصام بين

الناس.

وقد اعتنى الفقهاء ببيان شتى الأبواب المتعلقة بالمعاملات المالية ليكون المؤمن على بصيرة من أمره، ولم تخل الجهالة من هذا الاعتناء، لذلك وردت في كثير من مصنفاتهم وفي شتى الأبواب كله بغية تحقيق مراد الشارع في وجود مجتمع آمن سليم.

أهمية الموضوع

جرت

العادة عند الفقهاء حين تناولهم بعض العقود المشروعة التي فيها جهالة بالقول

أن الأصل فيها الفساد لولا استثناء الشارع، وهذا البحث يعيد النظر إلى تلك العقود بحيث

يوجد نظرةً أخرى لعلها تكون أكثر شمولية وانضباطا.

أسباب اختيار الموضوع