الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية المنذري، الفضل بن ناصر بن راشد

الجهالة النافعة في عقود المعاوضات المالية

الجزء ١ · صفحة ٥١

ـمة

الحمد لله على جزيل إحسانه وعظيم امتنانه والحمد لله على ما وفق من السداد وألهم من الرشاد، والصلاة والسلام على أشرف المخلوقات وأعلاها، وأرفعها عند الله مقاما وأتقاها،

فأما

بعد:

فبفضل وتيسير من الله تعالى وفقنا إلى الانتهاء من هذا البحث المتواضع، ويمكن أن تُجمل ما خلص إليه الكلام في نقاط عدة؛ وهي:

-1

-?

-3

- {

الجهالة ليست كلها غير جائزة من حيث الأصل، وإنما ثمة جهالة ضارة الغرر - وثمة جهالة يسيرة وثمة جهالة نافعة، فالأولى ممنوعة والثانية معفو عنها، والثالثة

جائزة.

الجهالة النافعة من حيث المعنى موجودة وجائزة، ولكن من حيث الاصطلاح فهو

جديد.

القياس لا يقضي بمنع عقود الجهالة النافعة.

وجه

النفع في الجهالة غالبا ما يتثمل في شيئين، الأول قيام العقد، فبوجود الجهالة

قام العقد واتفق الأطراف؛ كالجهالة في عقد الإجارة والسلم والاستصناع، والثاني

هو

الدافع النفسي الذي تحققه الجهالة بوجودها كالجهالة في العقود التي تضمنت خيار الشرط وعقد المضاربة.

ولعله ينبغي حث الباحثين على الاهتمام بهذا الموضوع، ووضع دراسات جديدة ذات

أسس قوية متينة رصينة، تسبر أعماقه وتبين تفاصيله ودقائقه، لكون كثير المعاصرة يُمكن إدراجها تحت هذا الموضوع.

من

العقود

وختاما أدعو الله تعالى أن ينفعنا والقارئ الكريم بهذا البحث، كما أسأله العفو عن الزلل،

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

48