الحرام عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٧الفرع الثالث: ما اختلط فيه الحلال والحرام ولا يوجد لهما بدل
فعله المبحث الرابع: ما حرم المطلب الأول: ما فعله
حرم
طلبه، وما حرم
أخذه
حرم إعطاؤه
حرم
طلبه
حرم
المطلب الثاني: ما حرم أخذه حرم إعطاؤه
نتائج البحث:
(1). ذهب جمهور الأصوليين إلى أن الحرام هو ما طلب الشارع تركه طلبا جازما سواء كان بدليل
قطعي أو بدليل ظني، إلا أن الحنفية يرى بأن الحرام هو ما طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل المكروه كراهة التنزيه، وهذا خلاف
قطعي، وأن ما طلب الشارع تركه طلبا جازما بدليل ظني. لفظي لا أثر له.
هو
(2). للحرام صيغ وأساليب عديدة دالة عليه، منها صيغة النهي، ومنها التحريم وما يشتق منها، ومنها أسلوب نفي الحل، أو لفظ يدل على إنكار الفعل بصيغة مشددة، ومنها كذلك ترتيب الشارع العقوبة على الفعل. (3). الحكمة من طلب ترك المحرَّم هو دفع الله عن عباده المفسدة والمضرة الموجودة في الشيء الذي نهاهم عنه، وأن من تركه امتثالا لأمره أثابه الله، وأن فعله من مع العلم بتحريمه ذمه الله واستحق
منه العقوبة.
(4). ينقسم الحرام إلى ثلاثة أقسام الحرام باعتبار قوة دليله والحرام باعتبار التعلق الحرمة به، والحرام باعتبار نوع المنهي عنه، فالأول ينقسم إلى ما ثبت بدليل قطعي وما ثبت بدليل ظني، والثاني ينقسم إلى المحرَّم لذاته والمحرَّم لغيره، والثالث ينقسم إلى المحرم المعيَّن والمحرَّم المخيَّر. ه. المحرم لذاته غير مشروع أصلا وإذا كان محلا للعقد لا يترتب عليه أثر شرعي، ولكن قد يحل للمكلف بعض أنواع المحرَّم لذاته لحفظ الضروريات الخمس. أما المحرم لغيره فيه خلاف بين أهل العلم في كونه صالحا ليكون شرعيا تترتب عليه الآثار شرعا. (6). اختلف الأصوليون في جواز النهي عن واحد لا بعينه من أشياء متعددة، أجاز ذلك الجمهور، ومنهم من منع وهم أكثر المعتزلة ولكن اختلفوا في وجه المنع.
(7). كل ما يؤدي إلى حرام فهو حرام، وما كان من أجزاء الحرام فهذا محرَّم بالتأكيد، لأن القاعدة تقول تحريم الشيء تحريم لجميع أجزائه.
و