تحقيق كتاب التقريب في النحو لأحمد بن عبدالله بن موسى الكندي العامري، موسى بن صالح بن حمد

تحقيق كتاب التقريب في النحو

الجزء ١ · صفحة ٣

بسم

مقدمة الحقيق

الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبالعمل بطاعته تطيب

الحياة وتنزل البركات، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما

بعد:

فإنَّ اللغة العربية؛ لغة القرآن الكريم، ولغة الإبداع والأصالة والجمال في التعبير، لغة الحضارة التي انبثق نورها من الجزيرة العربية؛ ليعم كل أرجاء المعمورة؛ فهي لا تخص العرب فقط؛ وإنما يحتاج إليها جميع الناس؛ لأنَّ القرآن الكريم أنزل بها، فكان لا بد للبشرية أن تتعلمها لكي تستطيع أن تفهم معانيه؛ ولهذا كان من الواجب على المهتمين بهذه اللغة أن يحافظوا على قواعدها، وأن يضعوا قواعد علمية لحفظ اللغة العربية؛ ومن هنا برز علماء فطاحلة ووضعوا لهذا العلم قواعده التي تحافظ عليه من الإندثار على مر العصور، وكان من أهم العلوم التي وضعوها في هذا الجانب علم النحو، الذي ألف العلماء فيه مؤلفات كثيرة، تهدف إلى حفظ أركان هذه اللغة.

فكان

من

الواجب على طلبة العلم أن يقوموا بدورهم في الحفاظ على ما ألفه

العلماء الذين خلو من قبلهم، وذلك بإظهار ما خطته أيديهم من مؤلفات وتحقيقها تحقيقاً علمياً؛ لكي يتسنى لمن يأتي من بعدهم أن يتدارسوا ما فيها من علوم؛ فمن هنا رأيت أن أقوم بتحقيق كتاب التقريب في النحو؛ الذي وضعه مؤلفه لطالب العلم؛ تيسيراً له على فهم علم النحو، وإعانة له على حفظ قواعده، وأتوقع بمشيئة الله وتوفيقه أن يضيف تحقيق هذا الكتاب وإخراجه إلى المكتبة الإسلامية ما يجعلها تفتخر به، وتزداد رفعة وبهاء به على غيرها من المكتبات.

وقد جاء اختياري لهذه المخطوطة عن رغبة صادقة في السعي لإبراز ما تتضمنه من

علم، لكي يستفيد من هذا الجهد طلبة العلم؛ فهذه المخطوطة مختصرة في علم النحو، تسهل