إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود الصلتي، بلعرب بن سلطان بن أحمد

إشارة الأخرس في فقه الأسرة والحدود

الجزء ١ · صفحة ١٠

المبحث الأول: تعريف الأخرس وحقيقة إشارته.

أنعم الله على الإنسان بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، ومن هذه النعم نعمة النطق والتعبير، وقد يبتلي الله بعض الناس بحرمانهم من هذه النعمة؛ لحكمة عنده، فبماذا يعرف المبتلى بسلب هذه النعمة؟ وما طريقة تعبيره عن مراده؟ هذا ما سأتطرق إليه في هذا المبحث المنقسم إلى مطلبين، الأول: تعريف الأخرس لغة واصطلاحا وأنواعه والمصطلحات التي تطلق على الأخرس، وأما الثاني: فهو في تعريف الإشارة.

المطلب الاول: تعريف الأخرس لغة واصطلاحا وأنواعه والمصطلحات التي تطلق على الأخرس.

الفرع الأول: تعريف الأخرس.

أولا الأخرس لغة:

عرفه صاحب كتاب لسان العرب أنه: ذهاب الكلام عيَّا أو خلقة " (?).

وصار أخرسا، بين الخرس من خُرس وخُرسان، أي مُنعقد اللسان عن الكلام، وأخرسه الله تعالى ((2)).

ثانيا / الأخرس اصطلاحا:

لا يختلف التعريف الاصطلاحي عن اللغوي كثيرا، ومن هذه التعاريف الاصطلاحية:

"الأصم الذي ولد أصم وهو الأخرس فإنه لا يسمع أصلا ولا يتكلم" (?).

(?) ابن منظور، مُحمد بن مكرم الأنصاري (ت ??? هـ)، لسان العرب، دار الفكر، بيروت، لبان، ط (1)، ((1414) هـ / (1994) م)، مادة شور، ج 4، ص (174)، مادة: (خرس).

(?) الفيروز آبادي مجد الدين محمد بن يعقوب (ت (817) هـ)، القاموس المحيط، دار المعرفة، بيروت، لبنان، ط ?، ((1428) هـ / (2007) م)،

مادة: (خرس).

(?) ينظر: السيواسي، كمال الدين محمد عبد الواحد، (ت (681) هـ) شرح فتح القدير، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان،

?، ج (4)، ص (261).