الشرط اللغوي عند الأصوليين
الجزء ١ · صفحة ٢مقدمة
الحمد لله الذي جعل الأصول سبيلا إلى درك حقيقة المنقول، وكشف سره المصون، والغوص
في بحره المخزون وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، منور العقول، وأشهد أن سيدنا ونبينا
محمدا عبده ورسوله، شرط إرادة الخيرية في التفقه في الدين، وجعله طريقا إلى معرفة أحكام رب وصحبه الطيبين الطاهرين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
العالمين، صلى الله عليه وعلى
آله
فإن علم الأصول يعد من علوم الآلة التي يعتمد عليها الفقيه في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها؛ فهو علم لا يطلب لذاته، وإنما للوصول لغيره، فحاله كآلة البئر تستخدم لجلب الماء منه، والعلماء قديما وحديثا بذلوا ما في وسعهم من الجهد؛ لضبطه، وتقنينه وجعله ميسورا للناس المريدة له؛ قربةً إلى الله تعالى، وخدمةً لشرعه الحنيف.
أهمية الموضوع:
مما لا يخفى على ذي لب أن الإنسان إذا أحب شيئًا كان حبه له باعثًا للبحث فيه؛ فيكون بحثه علامة على صدق حبه إياه، فكان الشوق والحب لهذا العلم دافعا لي لأطلع وأكتب فيه، فاخترت موضوع (الشرط اللغوي عند الأصوليين)؛ لأهميته، ولما يترتب عليه من أحكام فقهية كثيرة، ولأني لم أكن متصورا لبعض مسائله، فساقني كل ذلك إلى تتبع ما جهلت منه، واقتصرت على التطبيق عليه من خلال كتاب الأيمان والكفارات من كتاب الإيضاح.
منهج البحث
قد نهجت في كتابة بحثي هذا بداية فهم مصطلحات الأصوليين الخاصة بالموضوع، واعتمدت في ذلك على القراءة في المصادر والمراجع والاستماع لدروس الأصول في شبكة المعلومات، وجمع أقوال علماء الأصول، وتحليل حججها وبيان وجهة نظري في بعض المسائل.