الاحتياط عند الإباضية من تكفير المسلمين
الجزء ١ · صفحة ٤بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، نحمده ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله
أعمالنا،
من يهده
من شرور
أنفسنا
ومن سيئات
الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله أرسله إلى العالمين هادياً ومبشراً ونذيرا صلى الله عليه
وسلم وعلى آله
وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن الله قد أنعم على الإنسان نعماً كثيرة ظاهرةً وباطنة، قال تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) (إبراهيم، 34).
ومن نعم الله تعالى على هذا الإنسان نعمة الإيمان قال تعالى: {لَا تَمَنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ الله يمن عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات، 19).
فعلى الإنسان القيام بحق هذه النعم وشكر المنعم وعدم الكفر بها، إن الواعي لهذا الدين هو صاحب العقيدة الصحيحة المقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في اعتقاده وعبادته، وإن مما يؤسف له قيام بعض المتأولين بأطلاق لفظ الكفر على مخالفيهم، وكما يزعم البعض أن الإباضية يطلقون لفظ الكفر على مخالفيهم، فسنبين بإذن الله في هذا البحث كلا الاتجاهين.
- أسباب اختيار موضوع البحث.
هو
كشف الحقيقة من بين الغموض الذي يدور حول قضية التكفير التي يخوض فيها بعض المتأولين، وبيان بعض من هذه الاطروحات، وما هي أقسام الكفر، وهل كل كفر كفر شرك أم غير ذلك، وطرح بعض من هذه الآراء.