الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي: حياته وآثاره العلمية الصقال، أصيل بن بوعيش

الفقيه عمرو بن رمضان التلاتي

الجزء ١ · صفحة ٧

المقدمة

أحمدك اللهم، سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، و أُصلي و أُسلّم على سيدنا محمد معلم البشرية و رائد العلماء، اللهم صلّ و سلّم و بارك عليه و على آله و صحابته و من سار على هداه إلى يوم الدين …

و بعد …

يزخر عالمنا الإسلامي بأعلام كان لهم الأثر في واقعهم الغابر، و كان لهم أثر من بعد ذلك في العصور اللاحقة، إلا أن الذين خلفوا لا يعلمون عن الذين سلفوا إلا القليل أعلام سخرت أوقاتها و هممها وضحت بالغالي و النفيس لإيصال الحق إلى البشرية و البشرية إلى الحق صنفوا الكتب لتبقى ذخرا و معينا ينهل منه من أراد لنفسه الرفعة و العزة في الدنيا و الآخرة، علماء رفع الله له مقامهم فجعلهم أعظم الناس إيمانا و أبعدهم عن الشبهات، فقال في كتابه الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُرُوا فَانْشُرُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا

تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ المجادلة: 11، كما قال نبيه محمد صلى الله عليه وسلم " من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله

61

به

طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإنه ليستغفر للعالم من في

السماوات والأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر