الأقوال العقدية للإمام الجيطالي
الجزء ١ · صفحة ١٥المطلب الخامس المحن التي واجهته ووفاته:
يذكر المترجمون وأصحاب السير أنه مرَّت على الشيخ الجيطالي محن عديدة منها عندما سافر إلى طرابلس فاهتبلوا فرصة سفره في محيطهم، فما زالوا يغرون به عامل طرابلس حتى عقد له مجلسا من
العلماء لمناظرته لكنه أظهره الله عليهم فأفحمهم، فزادوا في عداوتهم له وازدادوا غيظا عليه وحنقا فظلوا يسعون ضده لدى العامل المذكور حتى سجنه، تنه، وفي أثناء سجنه كتب قصيدة مدح بها ابن مكي صاحب القيروان الذي كانت جربة تحت يده، فشفع فيه المذكور لدى حاكم طرابلس فأطلق سراحه. ويقول الشماخي: أن أولاد أبي زكريا بن أي مسور هم الذين تسببوا في إطلاقه من السجن وتحملوا عنه مالا مع ما تقدم من مدحه لابن مكي'.
و بعد حياة ملؤها الاجتهاد والعطاء توفي الشيخ
رحمه الله
بجربة سنة ((750) هـ / (1350) م) ودفن
بمقبرة الجامع الكبير، لينتقل إلى جوار ربه بصفحات مشرقة بالخير والدعوة في سبيله.
مقدمة بقلم: سالم بن حمود السيابي، قناطر الخيرات، ج?/ص (3). الشماخي، أحمد بن سعيد، كتاب السير، ج (2) /ص (196).
-10 -