القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة: دراسة مقارنة الهنائي، أسعد بن فرحان بن توفيق

القتل الخطأ في الفقه الإسلامي وصوره المعاصرة

الجزء ١ · صفحة ٤

بسم

الله الرحمن الرحيم

مقدمة

آله

وصحبه ومن تبعهم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى بإحسان إلى يوم الدين، أحمده وأستعينه، وأستغفره، وأعوذ بالله من شرور نفسي، ومن سيئات أعمالي، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله إمام الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى تابعيهم إلى يوم الدين وأما بعد: اهتمت الشريعة الإسلامية الغراء منذ نزولها بحياة الإنسان، وشرعت لها من الأحكام ما يحفظ وجودها ويمنع إعدامها وإتلافها فحرمت إهلاك النفس وقتلها وشددت في ذلك أيما تشديد تحقيقا للمقاصد السامية والغايات الرفيعة والأهداف النبيلة.

ولقدسية وسمو الحياة البشرية عن حياة المخلوقات الأخرى فالشريعة الإسلامية الغراء حرمت الاعتداء على الحياة الإنسانية وخصتها دون غيرها من المصالح والضروريات بوسائل حماية ناجعة تمنع، أو تحد إلى حد كبير الاعتداء عليها. يأتي على رأسها عقوبة الدية والكفارة بالنسبة للقتل الخطأ.

من

وسوف أقتصر في هذا البحث على جزء من حفظ النفس من جهة العدم، والمتعلق بجناية القتل الخطأ، والتي أخص حديثي فيها عن ماهية القتل الخطأ وبيانه عند الفقهاء، وفيما يلزم القاتل بعد ارتكابه لجريمة القتل الخطأ ألا وهي الكفارة والدية مبينا على من تجب عليه الكفارة وعلى من لا تجب وكذلك بيان الدية عند الفقهاء ومقدارها، وأكتفيت بالمقارنة بين المذاهب الخمسة (الإباضية، الحنفية، الشافعية، المالكية، الحنابلة) وتطرقت بعد ذلك إلى ذكر الصور المعاصرة التي تندرج تحت القتل الخطأ.

(4)