التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ١٤التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
المبحث الأول: معانى البركة والتبرك وتصريفاتها
قسمت هذا المبحث إلى ثلاثة مطالب مندرجة تحت معاني البركة وما تصرف منها من حيث
اللغة العربية، ومن حيث ورودها في القرآن الكريم، ومن حيث ورودها في الأحاديث النبوية الشريفة.
المطلب الأول: البركة وتصريفاتها في اللغة العربية
أ- معنى البركة
1) البركة أصلها (الوضعية) الثبوت واللزوم
لفظ (البَرَكَة) أصله من بَرَكَ يَبرُكُ بُرُوكًا وبَرَكَةً، الباء والراء والكاف أصل واحد وهو ثبات الشيء، ثم يتفرع فروعا يقارب بعضها بعضا. يقال: بَرَكَ البعيرُ يَبْرُكُ بُرُوكًا، قال الخليل البَرْكُ يقع على ما بَرَكَ من الحِمَال والنُّوق على الماء أو بالفلاة، من حرّ الشمس أو الشبع، الواحد بارك، والأنثى باركة. وأُنشد في البرك أيضا:
*****
برك هجود بفلاة قفر أحمى عليها الشمس أبت الحر
أصل البرك صدر البعير وإن استعمل في غيره ويقال له بركة، وبَرَكَ البعير: ألقى بركه، واعتبر منه معنى اللزوم، فقيل: ابْتَرَكُوا في الحرب، أي: ثبتوا ولازموا موضع الحرب، وبَرَاكَاء الحرب وبَرُوكَاؤُها للمكان الذي يلزمه الأبطال، وابْتَرَكَتِ الدابة: وقفت وقوفا كالبروك، وسمي محبس الماء بركة، والبَرَكَةُ:
ثبوت الخير الإلهي في الشيء".
أحمد
بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي أبو الحسين (المتوفى: 395هـ)، معجم مقاييس اللغة، المحقق: عبد السلام محمد هارون،
دار الفکر، ????هـ - ????م، مادة (برك) ج ?ص???.
ذلك،
وهو
أستاذ
هو الخليل بن أحمد الفراهدي الأزدي البصري أبو عبد الرحمن أعلم الناس بالنحو والغريب، وأكثرهم دقائق في الناس، وواحد عصره، وأول من اخترع العروض وفتقه، وجعله ميزاناً للشعر، وكان سببه أنه مر في سكة القصارين بالبصرة. انظر: طبقات الشعراء، لعبد الله بن محمد ابن المعتز العباسي (المتوفى: 296هـ)، المحقق: عبد الستار أحمد فراج، دار المعارف –
القاهرة، ط:?، ج 1 ص 96.
أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني (المتوفى: 502هـ)، المفردات في غريب القرآن، المحقق: صفوان عدنان الداودي، دار القلم، الدار الشامية – دمشق بيروت، ط: 1 – 1412هـ، مادة (برك) ج 1 ص 119.