التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم: بين المجيزين والمانعين نجوء، ويتساروت يوهان

التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم

الجزء ١ · صفحة ١٦

التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم

د- معنى التبارك

قال ابن دريد في (جمهرة اللغة): وقد تكلم قوم في قولهم: تَبَارَكَ (الله) ففسروه العلو لأن البركة

في الشيء النماء بعد النقصان وهذه صفة منفية عن الله عز وجل.

وقال آخرون: تَبَارَكَ الله كأنه تَفَاعَلَ من البركة وليس من النماء وإنما هو راجع إلى الجلال والعظمة. وتبارك لا يوصف به إلا الله تبارك وتعالى ولا يقال: تبارك فلان في معنى جل وعظم هذه صفة لا تنبغي إلا لله عز وجل'.

وتَبَارَكَ اللهُ أي: تَقَدَّسَ وتَنَزَّةَ وتَعَالَى وتَعَاظَمَ صفة خاصة بالله تعالى لا تكون لغيره، وسئل أبو العباس عن تفسير تبارك الله فقال: ارْتَفَعَ، وقال الزجاج: تبارك: تفاعل من البركة، كذلك يقول أهل اللغة. وقال ابن الأنباري: تبارك الله، أي: يَتَبَرَّكُ باسمه في كل أمر، وقال الليث: في تفسير تبارك الله: تمجيد وتعظيم، وقال الجوهري: تبارك الله، أي: بَارَكَ مثل قَاتَلَ وتَقَاتَلَ، إلا أن فَاعَلَ يتعدى، وتَفَاعَلَ لا يتعدى. وتَبَارَكَ بالشيء، أي: تَفَاءَلَ به.

باختصار ماذكر أن معنى البركة عند أهل اللغة هو ثبوت الخير والنماء والسعادة، والتبرك بمعنى

طلب حصول ذلك الخير أوكثرته وزيادته.

المطلب الثاني: البركة وتصريفاتها في القرآن الكريم

لفظ (بَرَكَة) وما تصرف منه ورد في القرآن الكريم على أربع صيغ هي [بَارَكَ - بَارَكْنَا - بُورِكَ - بَرَكَات - بَرَكَاتُه - مُبَارَك - مُبَارَكَة - تَبَارَكَ في اثنتين وثلاثين آية، ومعاني كل هذه الآيات ترجع إلى المعنى اللغوي وهو ثبوت الخير الإلهي ولزومه وكثرة الخير وزيادته هذا وافق معنى (النماء والزيادة والسعادة)، أذكر يعض الأمثلة على ذلك فيما يأتي:-

أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (المتوفى: ???هـ)، جمهرة اللغة، المحقق: رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين – بيروت، ط: ?، ????م، مادة (برك) ج 1 ص 325.

-

ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقي (المتوفى: ???هـ)، لسان العرب، دار صادر بيروت، ط:3 - 1414 هـ، ج 10 ص 396. وانظر: تاج العروس لأبي الفيض، مادة (برك) ج 27 ص 59.