التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم: بين المجيزين والمانعين نجوء، ويتساروت يوهان

التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم

الجزء ١ · صفحة ٢٧

التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم

ثانيا: التبرك بآثار النبي

سبق الكلام عن التبرك بذات النبي أثناء حياته في النوع الأول، وبقي النوع الثاني لهذا عن ذات النبي

المبحث هو التبرك بآثار النبي في حياته، والمراد بالآثار هنا. هو الآثار الحسية المنفصلة عليه الصلاة والسلام في حياته نحو الشعر والثياب والعرق والريق وماء وضوئه ونحو ذلك.

الله ?) تبرك الصحابة رضي عنهم بثياب النبي

ثبت أن الصحابة كانوا يتبركون بثياب رسول الله الله كما جاء في الصحيحين، عن أم عطية،

قالت: (دخل علينا النبي ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك، إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتُنَّ فآذنني') فلما فرغنا آذَنَّاه فألقى إلينا حِقْوَه"، فقال: (أَشْعِرْهَا إياه)

فدل الحديث على أن ذلك على سبيل التبرك كما بيّن الإمام النووي معنى (أشعرنها إياه) حيث قال: (أشعرها إياه) أي اجعلنه شعارا لها وهو الثوب الذي يلي الجسد سمي شعارا لأنه يلي شعر الجسد والحكمة في إشعارها به تبركها به.

وقال الشيخ الشماخي: في هذا الحديث تبركها به، وفيه التبرك بآثار الصالحين ولباسهم وفيه جواز

تكفين المرأة في ثوب الرجل.

فآذننى: أي أعلمننى.

حقوه: بفتح ا الحاء وكسرها لغتان يعني إزاره وأصل الحقو معقد الإزار وجمعه أحق وحقى وسمي به الإزار مجازا لأنه يشد فيه.

" أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز، باب ما يستحب أن يغسل وترا، ح 1254، ج 2 ص74، ومسلم في صحيحه،

??/??، كتاب الكسوف، باب في غسل الميت، ح939، ج2ص646، وأخرجه الربيع في مسنده، كتاب الجنائز، باب في الكفن والغسل، ح475، ج 1 ص 131.

أبو زكريا محيي

الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)، المنهاج (شرح صحيح مسلم بن الحجاج)، دار إحياء التراث

العربي – بيروت، ط: ? - ????هـ، ج?ص ?.

عامر بن علي الشماخي، كتاب الإيضاح، ج 1ص163.

??