التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم
الجزء ١ · صفحة ٣٤التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم
الأمكنة)، وحدثني نافع، عن ابن عمر (أنه كان يصلي في تلك الأمكنة، وسألت سالما، فلا أعلمه إلا وافق نافعا في الأمكنة كلها إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الرَوْحَاء') ".
وجاء أيضا في صحيح البخاري، عن نافع، أن عبد الله بن عمر، أخبره أن رسول الله كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر، وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو كان في تلك الطريق أو حج أو عمرة هبط من بطن واد، فإذا ظهر من بطن واد أناخ بالبَطْحَاء التي على شفير الوادي الشرقية، فعرَّس ثُمَّ حتى يصبح ليس عند المسجد الذي بحجارة ولا على الأكَمَة التي عليها المسجد)، كان ثُمَّ خليج يصلي عبد الله عنده في بطنه كتب، (كان رسول الله ثم يصلي، فدَحَا السيل فيه بالبطحاء، حتى دفن ذلك المكان، الذي كان كان عبد الله يصلي فيه) ".
خالد بن الوليد رضي الله عنه يتبرك بالشعر الشريف في المعارك وهو يريد النصر حيث ذكر هذا الخبر الطبراني: " أن خالد بن الوليد فقد قلنسوة له يوم اليرموك، فقال: اطلبوها فلم يجدوها، فقال: اطلبوها، فوجدوها فإذا هي قلنسوة خَلِقَة، فقال خالد: اعتمر رسول الله
بشرف الروحاء: أي موضع مرتفع من مكان الروحاء والروحاء اسم موضع على بعد من المدينة سميت بذلك لكثرة أرواحها. أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة، والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، ح 483، ج 1ص104.
6
سمرة: شجرة ذات شوك.
بالبطحاء: أي المسيل الواسع المجتمع فيه صغار الحصى من سيل الماء.
فعرس ثم: أي نزل آخر الليل ليستريح ونام هناك.
الأكمة: الموضع المرتفع عما حوله، كتب: جمع كثيب وهو رمل مجتمع.
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب المساجد التي على طرق المدينة، والمواضع التي صلى النبي صلى الله عليه
هو:
خالد
عليه وسلم، ح 484، ج 1 ص 104. الله الوليد بن المغيرة بن عبد بن بن عمر بن مخزوم أبو سليمان وقيل: أبو الوليد القرشي المخزومي، كان أحد أشراف قريش في الجاهلية، وقد اختلف في وقت إسلامه وهجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية وقبل خيبر، وكانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست، وخيبر بعدها في المحرم سنة سبع، وقيل: بل كان إسلامه سنة خمس بعد فراغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني قريظة، وتوفي بحمص من الشام وقيل: بل توفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر بن الخطاب. (انظر: أسد الغابة لابن الأثير،
ج 2 ص 140).
34