التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم: بين المجيزين والمانعين نجوء، ويتساروت يوهان

التبرك برسول الله والصالحين وآثارهم

الجزء ١ · صفحة ٣٩

التبرك برسول الله صلى الله عليه وسلم والصالحين وآثارهم

المبحث الثالث: ذكر الخلاف بين المجيزين والمانعين في المسألة

بعد أن تعرفنا على معنى التبرك من خلال مبحث معاني البركة وتصرفاتها بأنه طلب حصول الخير وزيادته تقربا إلى الله سبحانه وتعالى كما تقدم، ووقفنا على بعض نماذج تبرك الصحابة والتابعين ومن بعدهم بذات النبي محمد الله وآثاره أثناء حياته الذي أشرت سابقا بأنه لا خلاف بين أهل العلم في حكم تبرك هذا النوع إذ رسول الله هو الذي أقره عليهم ولم ينكر ذلك بل كان يشير إليهم أحيانا فعل ذلك، وأيضا التبرك بآثاره بعد وفاته ما عدا قبره لا يختلفون في جوازه لما ورد من الأحاديث الصحيحة والآثار الثابتة عليه، أما التبرك بقبره الشريف ففيه النزاع بين أهل العلم حيث رأى بعضهم الجواز كما يجوز التبرك بالآثار غير القبر الشريف، والبعض الآخر ذهب إلى منعه واستدلوا بالأدلة التي سأذكرها فيما بعد.

ففي هذا المبحث جمعت بعض أقوال العلماء لكل الفريقين، مع سرد أدلتهم التي استندوا إليها

في المطالب الآتية.

المطلب الأول: المجيزون وأدلتهم

قبل أن أذكر أدلتهم التي يستدلون بها أرغب في ذكر بعض أقوالهم في هذه المسألة، فهذه المسألة التبرك بالقبر الشريف - قد أجازها كثير من العلماء المتقدمين والمتأخرين، المتكلمين منهم

والفقهاء وغيرهم من أهل العلم.

هذه بعض أقوال المجيزين من أهل العلم: - الإمام أحمد بن حنبل عندما سأله ابنه عبد

الله

عن الرجل يمس منبر النبي ويتبرك بمسه

وتقبيله ويفعل بالقبر مثل ذلك أو نحو هذا يريد بذلك التقرب إلى الله جل وعز، فقال الإمام أحمد: لا بأس بذلك، وأيضا ما نقل عن أحمد) أنه سئل عن تقبيل منبر وقبره، فلم ير به

بأسا.

النبي

والإمام البخاري يجيز التبرك بالقبر الشريف بفعله حيث كان يصنّف كتابه في قبر النبي

الشريف تبركا ".

مرّ الكلام سابقا: ص23.

ارجع ص??.