أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي العامرية، دعاء بنت صالح بن علي

أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي

الجزء ١ · صفحة ١٠

مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم.

مدخل إلى البحث.

الحمد لله المستحق للحمد والثناء؛ أحمده سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأسأله السعادة في الدارين، وأعوذ به من حال أهل الشقاء؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وأشهد أن سيدنا ونبينا عبد الله ورسوله أفضل الرسل وخاتم الأنبياء؛ صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه البررة الأتقياء والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فإنّ المرأة هي ذاك الكائن البشري اللطيف الذي أودعه الله أسرار الكون في الحبّ والحنان، والتي رفعت لها القبعات لدورها الفعال في المجتمع، فكانت هي المسؤولة عن تربية أجيال جديدة ذكورًا وإناثًا بهدف بناء مستقبل أفضل للوطن، فكانت المرأة تلك البذرة التي تنتج ثمارًا تنفع المجتمع بأسره، بصلاح المرأة يصلح المجتمع، وبفسادها يفسد المجتمع، وذلك لأنها الأساس في تكوين أجيال هذا المجتمع والسواعد التي ستعمل فيه، فلا يمكن إنكار دورها أو مكانتها التي حباها الله إياها.

أولى الإسلام المرأة اهتماما كبيرا ونظر إليها نظرة تكريم واعتزاز، فالمرأة في الإسلام هي الأم والأخت والابنة والعمة والخالة والجدة والزوجة شريكة الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، وقد كلفها

ا خلاف في ا

الله مع الرجل في النهوض بمهمة الاستخلاف في الأرض، وتربية الأبناء وتنشئتهم تنشئة سوية، وجعلها

على درجة واحدة مع الرجل في التكريم والإجلال يؤمن المسلمون بأن الإسلام قد أعطى المرأة حقوقها بعد أن عانت في الجاهلية ما قبل (الإسلام من ضياعها من أهمها الحق في الحياة.

ولكن بعد ظهور التيارات العلمانية التي تدعو إلى تحرير المرأة بأساليب وطرق الهدف منها محاربة الأمة وتقويض دعائم الإسلام، فظهرت تيارات الحركة النسوية، التي كانت تدعو المرأة إلى المطالبة بحقوقها والتي كانت تحتوي على أفكار ومعتقدات سامة تهدف إلى هدم الدين وتغريب هذه الأمة من خلال أفكار هدامة ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب ولهذا كان لا بد من دراسة