أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٣٥لقد كان كل ما دعت له الحركة النسوية من شعارات ودعوات صعبة التنفيذ من
(1). جهة إنكار حاجة المرأة الفطرية والبيولوجية إلى الرجل.
?. جهة عجز المرأة عن القيام بأدوار الرجل الفطرية.
لقد بذلت النسويات جهدهن من أجل لعب دور الرجال، والتساوي معه؛ إلا أنها في نهاية المطاف لا غنى لهن عن الرجال، وهذا يسبب لهن الإحساس بالدونية، ويفقدهن التوازن النفسي. كما أن المرأة بسبب هذه الحركة شعرت بالدونية؛ نتيجة صراعها غير المتكافئ مع الرجل،
ذلك يمكن ملاحظة وبسبب وجود آثار عديدة لمعاناتها النفسية، وذلك يتمثل في الضغوط العصبية، والانفعالية بسبب محاولتها التوفيق بين أدوارها المتعددة والمتناقضة ولو أنها استطاعت تحقيق التوازن بين هذه الأدوار؛ فإنه سيكون على حساب جهازها العصبي والنفسي
تسليع المرأة:
بعد مطالبة النسويات خروج المرأة للعمل مهما كان ذلك العمل جعلتها سلعة من السلع؛ وذلك لأنه تم استغلال جسدها أبشع استغلال، وكان النظر إلى المرأة إلى حدود جسدها، وقد ظهر هذا الاستغلال في لوحات الدعايات التي ظهرت فيها المرأة بصور عارية مخجلة، كما أنها ظهرت في الكتب والمجلات والإعلانات للترويج للبضائع، وكان كل ذلك من أجل اثارة غرائز الرجال، والمتاجرة
بها في السوق.
ويمكن
تأكيد
ذلك عن
طريق ما قدمته باحثتان غربيتان في عام (2008) م في كتاب بعنوان "المرأة سلعة"، فقد ذكرتا فيه عن ظاهرة الرقيق الأبيض وهو ما يعرف عند خبراء الجريمة والاجتماع "العبودية الحديثة"، وقالتا أن سبب وصول هؤلاء النسوة إلى مصير مؤلم هو سبب استغلالهن، إذ
انظر: القاطرجي، نهى المرأة في منظومة الأمم المتحدة رؤية إسلامية، ط ? (بيروت، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، (1426) هـ / (2006) م)، ص (87). انظر: المرجع نفسه، ص??.
انظر: الخريف، أمل ناصر محمد، مفهوم النسوية دراسة نقدية في ضوء الإسلام ط ? (المملكة العربية السعودية، باحثات لدراسات المرأة، (1437) هـ / (2016) م)، ص (140).
(26)