أثر الإيمان في تحصين المرأة من أفكار التيار النسوي
الجزء ١ · صفحة ٧٦الخاتمة
توصلت الدراسة إلى نتائج مهمة تحقق أسئلة البحث، وهي:
(1). أن المرحلة الأولى والثانية للنسوية في الغرب كانت تطالب بأن تكون مثل الرجل، ولكن المرحلة الثالثة كانت وصفًا لتجدد الاهتمام بالدعوة النسوية ولذلك سميت ب "نسوية ما بعد الحداثة". (2). يدور الفكر النسوي في فلك قضايا عديدة وأفكار. منها قضايا في الإطار الثقافي التربوي ومنها في الإطار الأسري ومنها في الإطار السياسي والقانوني، ومما استنتجته أن أكثر الأفكار النسوية تخص الأسرة، وكان أكبر مساعيهن هدم الأسرة وتفكيكها؛ لأن دور المرأة يظهر في هذا الإطار بشكل أكبر.
(3). للأفكار التي بثتها النسوية في شتى الجوانب أثر كبير على المرأة والأسرة والمجتمع، وكان لها الأثر الكبير في هدم الأسر والمجتمعات من خلال بث السموم فيها بأفكارها المنافية للدين.
(4). بعد التحدث عن أفكار الحركة النسوية وأثرها ندرك أن غالبية أفكارها تصادم مقررات العقيدة الإسلامية بحكمة الخالق في خلق البشر ذكورًا وإناثًا، ولذلك بينت الشريعة الإسلامية موقفها من
هذه الأفكار.
ه. العقيدة في الإسلام تُعد أساسًا مهما في تحصين المرأة المسلمة من أفكار الحركة النسوية، حيث توجهها للاعتزاز بالقيم والمبادئ الإسلامية التي تعد أساس حياتها وتصرفاتها. من تعاليم الدين الإسلامي، تتمكن المرأة المسلمة من بناء هويتها وتحديد دورها في المجتمع والأسرة بناءً على مبادئ دينية وثوابت أخلاقية. هذا يجعلها أكثر استقرارًا وتحملا للتحديات الاجتماعية والثقافية، مما يقلل من تأثير أفكار الحركة النسوية التي قد تسعى لتغيير الأوضاع الاجتماعية والثقافية بشكل يخالف القيم والمعتقدات الدينية.
(6). العبادات في الإسلام تعد وسيلة لتحقيق التقوى والتزام بالقيم الدينية، وهذا يسهم في تعزيز الثبات والثقة لدى المرأة المسلمة. فالتفرغ للعبادة يعطيها قوة داخلية تحميها من الضغوط الخارجية،
(67)