تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣

ان الملح يتحول بفعل الضغط إلى مادة لدنه، ويمكن أن يسيل

ويتحرك كما يتحرك بكتلة ثم ان الضغط المتولد من حركة تكون الجبال قد امتص ذلك الملح من مكامنه داخل بطن الأرض، وبالتالي فقد ارتفع ذلك الملح إلى الأرض في مواضع كثيرة من الكرة الأرضية على شكل اسطوانات يتراوح قطرها من 4 إلى 6 أميال، ولهذا فان جزر هنجام وهرمز ولاراك وأبو موسى وكثير غيرها نرى أنها تكون على المنطقة الأساسية جبالا هائلة من الملح يصل ارتفاعها إلى أربعة آلاف قدم، كجبل (كوهى ناماك) الواقع في داشستان ولارستان. أما الصخور البركانية وغيرها من المعادن فهي غير موجودة في هذه البقاع وهي نماذج للطبقات السفلى التي أفرزها الملح في عملية ظهوره من جوف الأرض.

في الوقت الذي كانت تلك الظواهر الطبيعية تأخذ مجراها في جنوب غربي فارس كان هناك من ناحية أخرى نشاط بركاني هائل داخل فارس الوسطى وشبه الجزيرة العربية. فقد حدثت انفجارات كبيرة للأحجار البركانية وربما استمرت على امتداد العصور التاريخية القريبة، أو قد نقول حتى العصور التاريخية المعروفة بدءاً من دمشق حتى مكة منطقة تتميز في عصرنا الحاضر بظهور موجات من الحمم التي يقذف بها سطح الأرض من وقت إلى آخر.

وهي

وإذا افترضنا وجود الإنسان الأول في الخليج فإن بقاياه في أكثريتها قد غطتها الرواسب البحرية والنهرية المتتابعة أو دفنتها في ثنايا الطمى، لأننا لن نعثر على أية آثار للرجل الأول في هذه المنطقة قبل مرحلة ما بعد العصر الحجري.

غير أن هذه الآثار لم تكشف بعد، وأنه على الرغم من أن القطع الصوانية التي تم جمعها في بلجيكا كمخلفات عن العصر الميوسيني لم تتأكد حقيقتها بعد إلا أن تلك المخلفات الحجرية التي لفظتها ضفاف

15