تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

في سنة 1765 سير كريم خان حملة أخرى ضد قبائل كعب بعد أن وافق الأتراك على التعاون معه، غير أن الأتراك لم يفوا بوعدهم للقيام بتلك العملية. وهكذا تحرك الشيخ الذي أصبح لديه أسطول من اثنتي عشرة مركبا بالإضافة إلى بعض السفن التجارية، واتجه إلى الضفة الأخرى من شط العرب ولجأ إلى الأراضي التركية. بعد ذلك حول أفراد هذه القبيلة نشاطهم ضد الأتراك بعد تدمير كريم خان لعاصمتهم الوراق. ومن هنا اضطر الأتراك إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم. وبحكم التحالف الذي كان قائما بين الإنجليز والأتراك فقد وجد الإنجليز أنفسهم متورطين في ذلك الصراع. ومع ذلك فقد فشلت كل المحاولات الكثيرة التي اشتركت فيها الدولتان لإخضاع تلك القبائل.

بعد الهجوم الذي شنه الفرس بالاشتراك مع الإنجليز ضد جزيرة خرج كما أشرنا سلفا دخل الوضع السياسي في الخليج منعطفا مفاجئا وجديدا من أثر استيلاء قبائل كعب على ثلاث سفن بريطانية في شط

العرب.

وعلى الفور قامت حكومة بومباي بإعداد حملة ضخمة لم يسبق أن تم اعداد مثلها منذ سنوات كثيرة، وكانت تتألف من أربع سفن وفصيلة صغيرة من الجنود الأوربيين والمدفعية. وقد نشط الأتراك والإنجليز على وجهتين البر والبحر، كما بذلت محاولات لاسترداد السفن المخطوفة، غير أن السفن أحرقت وهي في مراسيها، كما أن محاولة البريطانيين اجتياح بعض معاقل القبيلة في خور موسى منيت بكارثة.

في هذه الأثناء تدخل كريم خان بحجة أن قبائل بني كعب من رعايا، فارس، وطلب بإصرار بانسحاب كل من الإنجليز والأتراك من الأراضي الفارسية. وقد انسحب الأتراك، وهكذا انتهت الحملة، وقد فاجأ ذلك الموقف الإنجليز الذين كانوا في انتظار تعزيزات كانت في

167