تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٨في نفس الفترة كان عدد آخر من العملاء الفرنسيين يجوبون أقطار الشرق الأوسط لنفس الأهداف، كما حامت الشكوك حول وجود بعض أشخاص يحملون الجنسية الفرنسية، أو في خدمة الفرنسيين.
ويبدو أن تحركات السفن الإنجليزية فيما بين الهند والخليج كانت أحد الموضوعات الرئيسية لاهتمامهم وكانت نشاطتهم في الواقع مقدمة لنشاطات أكثر خطورة سوف نتطرق إليها في الفصل التالي:
في عام 1798 بدأت بما يطلق عليه بالمرحلة النابوليونية في الشرق والتي امتدت منذ غزو نابليون بونابرت لمصر إلى طرد الفرنسيين من جزر مورشيوس في نهاية.1810 وخلال هذه الفترة كان على إنجلترا أن تواجه أمورا خطيرة تتمثل في الانتهاكات التي كانت تقوم بها السفن الحربية الفرنسية والقراصنة الفرنسيون، كما كان الإنجليز قلقين من نشاط الفرنسين داخل فارس.
على أن الخليج لم يشكل إلا مجالا محدودا داخل تلك الساحة الواسعة التي كان الصراع الفرنسي البريطاني يدور فيها. وكانت قاعدة الانطلاق للفرنسيين هما جزر مورشيوس أو كما يسمونها الآن جزر
القمر) والتي كانت تتفرع منها كافة الطرق والمواصلات البحرية. في عام 1791 استولى الفرنسيون على السفينة البريطانية فلاج ونقلوها إلى مسقط. وقد كانت هذه الحادثة هي مجرد واحدة من الغارات الفرنسية على السفن التي كانت تمر من وقت إلى آخر، إلى أن استسلمت جزيرة مورشيوس في شهر ديسمبر 1810 بقوة بحرية بريطانية قادها الجنرال أبو كرومبي، وبذلك وضعت نهاية للانتهاكات الفرنسية في البحار الشرقية.
172