تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٠

—

أصناف النبات والحيوان والطيور والأسماك والزهور والتصاوير وغرائب الصنائع وتقليد تحف اليونان القدماء والرومانيين والمصريين والآشوريين والافريقيين والحبشيين وأهالى الجزائر المتوحشة والايطاليين والفرنساويين وغيرهم.

ففى اليوم الثاني عشر من شهر جون) حزيران) حسن بأعين الدولة البريطانية ان تستدعى سعادة السلطان الى الفرجة على قصر البلور فأصدرت الأوامر اللازمة الى المأمورين بأن يزينوا القصر بنفس الزينة التي أجروها يوم زار القصر السلطان عبد العزيز وخديو مصر وشاه العجم • فنصبوا رايات جميع الأمم داخل القصر وخارجه

وكان علم السلطان برغش يخفق في أعلى قبة القصر • وكانت طغرة زنجبار منقوشة في وسط العلم وفى قلبها كتابة بالقلم العربي (يا فتاح».

وكان ذلك النهار نهارا صاحيا من نوادر أيام لندن والشمس ساطعة بعز أشعتها. فركب السلطان المركبة ورجال الدولة البريطانية في خدمته وحشمه الزنجباريون في معيته وساروا الى القصر.

وكانت جرائد لندن قد سبقت وأذاعت زيارة السلطان لقصر البلور، خدرى الناس بذلك وبادروا من كل فج عميق بأمل مشاهدة أمير عربي قد شرف بلادهم، فاجتمع الى القصر نحو مائة ألف نفس ونيف من الرجال والنساء والصبيان.

ولما وصل السيد برغش الى القصر استقبله الشعب المتجمع بغاية الترحيب والسرور، وكشفوا قلانسهم عن رؤوسهم وحيوه بأشرف سلام. وكانت الموسيقى العسكرية تصدح بالأنغام العذبة، والجنود مصطفين صفوفا في سلام سعادته. فدخل السيد القصر باحتفال عظيم وأتى مرسح اللعب واستوى الملهى وكان فيه من المغنيين نحو 3000 صوت. فعنوا

6