تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٩

- 79

—

بريطانيا ومجدها المستقبل. وقد سره أيضا ترحيب السيدات بقدومه غاية الترحيب ولهذا وجب على سعادته أن يشكر لهن غاية الشكر على ذلك ويثنى

على جميع الحاضرين الذين خصوه بالعز والاكرام.

ثم ختم الدكتور باجر خطابه بقوله قد امتنع السيد برغش عن اطالة الكلام فعليه أن يتبع مثال سعادته في الامتناع عن الأطناب في القول. فنهض سار كوردى بروز وقال في جوابه على خطاب الدكتور باجر لا بأس اذا مسك السلطان ومسكت عن اطالة الكلام. أما الدكتور باجر فلا يليق به أن يقتصر في الكلام فانه من أول علماء الانكليز المتضلعين في اللغة العربية. ثم تمادى بالكلام وأثنى على مآثر سعادة السلطان وشكر همته السنية لمساعدته تجار الانكليز على توسيع نطاق التجارة والحضارة في افريقية الشرقية. وبعد أن صرف السلطان نهاره بالسرور والابتهاج عاد في رجاله وخدمه الى قصره بلندن سالما غانما

الباب السابع عشر

سعادة السيد برغش وشرفاء لندن

عاد رئيس اساقفة كنتربرى فى محفل من زعماء الدين سعادة السيد برغش فى قصره وتلوا بين يديه خطابا صرحوا به عن شدة رغبتهم في توسيع نطاق الحضارة بافريقية وطلبوا الى سعادته أن يمد اليهم يد المساعدة في تحقيق مقاصدهم الحميدة.

وكان القس جرجس باجر الفقيه يترجم منطوق الخطاب لسعادة السيد. وفى ختام ذلك قال السلطان أيده الله قد استوعبت خطابكم أيها السادات وسررت بما عندكم من الغيرة على نجاح بلادى واني لأفرغن مجهودى فى مساعدتكم ما استطعت واسأل الحق سبحانه وتعالى أن يؤيدني واياكم على اجراء ما فيه الخير لعباده. فشكروا له هممه السنية ثم استأذنوه بالانصراف.