حل المشكلات لأبي زيد عبد الله بن محمد بن رزيق الريامي
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠-
338
وذلك أنه عليه الصلاة والسلام جعل للموضحة خمسا من الإبل، اذ لا يمكن اعطاء الدامية والمباضعة حكم الموضحة، ولا يمكن اعطاء الدامية حكم السحاق، ولا اعطاء المتلاحمة حكم ما فوقها.
فلذلك جعلوا للدرجة الأولى وهى الدامية بعيرا وللدرجة الثانية
وهى الباضعة بعيرين والثالثة وهى الملاحمة ثلاثة أبعرة، وللرابعة وهى
السحاق أربعة أبعرة والدرجة الخامسة الموضحة ولها خمسة أبعرة
رالية
فبهذا الترتيب يستقيم الأمر ويظهر العدل، ولله ما احد نظرهم وأقوى فكرهم واغزر علمهم وأذكى فهمهم.
وأما تحديد ذلك بالراجبة طولا وعرضا فا الله أعلم به
ولعل الموضحة التي حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانت كذلك، فأخذوها عنه ولم ينقل لنا صفتها ولعلهم قسموا جسد الانسان على ديته فوقع لكل راجبة منه ذلك القدر فى الموضحة وما دونها، فقيدوا به اطلاق الحديث
وأما اختلاف الأروش فى الموضحة فأحسب أنه قيل أن الموضحة التي حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم. كانت في مقدم الرأس
ق ورأى العلماء أن جرح الوجه يزيد بالضعف على مقدم الرأس لأنه أكرم عضو في الانسان، وشينه أشد قبحا من شين سائر الأعضاء، نضاعفوا فيه الأرش ورأوا أن مؤخر الرأس وسائر الجسد دون المقدم نأعطوه نصفه.