دليل متحف قلعة صحار - وزارة التراث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣21
مدسار قبل الإسلام
الكتابات التاريخية حول عراقة مدينة صحار وقدمها في التاريخ
طبقا للروايات القديمة والمتداولة تعتبر صحار أقدم المدن العُمانية وقد فسر هذا الواقع المؤرخ العربي ياقوت الحموي، عندما أشار إلى ذلك في كتاباته في القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، فقد ذكر بأن صحار سميت بهذا الاسم نسبة إلى أحد أحفاد نوح، وهو صحار بن أرم ابن سام بن نوح». ولعل هذا الاسناد - الذي يحتمل أن يكون اسطوريا - في تأسيس المدينة ونسبتها إلى العهد القديم الذي عاش فيه ذلك الشخص، بمثابة الدليل القطعي على قدم وعراقة مدينة صحار. وقد تأكد هذا الاعتقاد من مصدرين تاريخيين قديمين وهما (بليني ومؤلف آخر لكتاب الطواف حول البحر (الاريتري) مجهول الهوية، في القرن الأول الميلادي، حيث أشارا إلى ميناء يسمى «عمانا» دون أن يحددا موقعه بدقة.
ويعتقد كثير من الباحثين بأن ذلك الميناء كان موجوداً على سواحل عمان وأنه هو الميناء الأصلي القديم لمدينة صحار
وفي القرن الخامس الميلادي، أشار المؤرخ البيزنطي فيلوستورغيس في وصفه لرحلة بحرية حدثت في القرن الرابع الميلادي، أشار الى وجود مركز تجاري فارسي كبير يقع في مدخل الخليج. ومن المرجح أن هذا المركز الهام هو مدينة صحار. وقد ظهر لاحقاً في النصوص الملكية الساسانية اسم (مزون)، والذي يشير الى منطقة وعاصمتها. وقد أكد المؤرخون المسلمون العرب بأن مزون هي نفسها صحار واستخدم اسم مزون في النصوص الفارسية والصينية لعدة قرون هجرية. ولكن المصادر الإسلامية العربية استخدمت اسم صحار في السنة الثامنة للهجرة عندما وصل الصحابة رسل سيدنا محمد (عليه السلام الى عُمان لدعوة أهلها للإسلام.
البحث من مدينة مدار
ما قبل الإسلام
التنقيبات الأثرية التي قام بها ويندل فيليبس في عام
بعد 1954 م حاول علماء آثار آخرون اكتشاف دلائل مدينة صحار القديمة، معتقدين بأن المدينة القديمة تقع على بعد مسافة قصيرة من موقع المدينة الحالي: (وفي الحقيقة أن المدن في السابق كانت غالباً ما تتوسع مبتعدة عن الموقع الأصلي لها وذلك ضمن مسار تطورها التاريخي) ولكن تلك الأبحاث لم تحقق نتائج ملموسة ولهذا السبب، وفي سنة 1400 هجرية / 1980 ميلادية، أصدر صاحب السمو السيد فيصل بن علي آل