دليل متحف قلعة صحار مجهول

دليل متحف قلعة صحار - وزارة التراث - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٩

27

والقاة صدار بطرق الحرير

إن جميع المؤشرات والدلائل التي تبينت من التسلسل التاريخي لمدينة صحار، أثبتت أن صحار كانت مزدهرة في بداية القرن

الأول الميلادي، وعلى أثر ذلك مباشرة أصبحت المدينة تشهد حركة تجارية نشطة. وقد وصلت الامبراطورية الرومانية في ذلك العهد قمة توسعها وازدهارها وكانت تستهلك التوابل والبهارات بكميات كبيرة، وكذلك الحرير والبضائع الشرقية الراقية.

كانت هذه البضائع تأتي من الصين ومملكة كوشان في شمال الهند حيث كانت تنقل من الشرق الى الغرب بالطرق البرية.

وقد كان البارثيين الذين حكموا ايران والعراق مسيطرين على الطريق البري بين الصين وروما، حيث كانوا يفرضون الجمارك الباهظة على البضائع، بل كانوا يقطعون الطريق التجاري كلما كانوا في حالة حرب مع الروم.

كانت القوافل التجارية المتجهة الى روما تضطر الى تجنب المرور في منطقة امبراطورية البارثيين وذلك خلال القرن الأول الميلادي. وقد كانت تستبدل بالرحلات التجارية البحرية، رغم المخاطر التي كانت تعترضها في البحر مثل القرصنة البحرية والعواصف ومن ناحية ثانية كانت الطرق البحرية لا تكلف كثيراً حيث لم يكن هناك رسوم أو جمارك مفروضة، ونتيجة لهذا الاهتمام المتزايد بالطرق البحرية وتجارتها، بدأ التركيز على صناعة القوارب والسفن التجارية وتطوير الأساليب الملاحية، حيث تطورت بشكل سريع. وقد باشرت التجارة البحرية نشاطها أولاً بأن كانت السفن تبحر من البحر الأحمر وبحر عمان الى سواحل الهند، وذلك لتحميل البضاعة القادمة من الصين عن طريق البر. وفيما بعد أصبحت السفن تبحر مباشرة الى الصين لجلب البضائع من هناك كالحرير والخزف

الصيني.

وظهر ميناء صحار نتيجة للتطور التجاري والتكنولوجي مع بداية القرن الأول الميلادي. وفي نفس الفترة فقدت الطرق البرية أهميتها، وأخذت التجارة منحى آخر باستخدام الطرق البحرية، وهكذا بدأ ميناء صحار يكتسب أهمية وشهرة تجارية واسعة كأحد أهم الموانيء العالمية.

تميزت

تاريخ المنطقة

خلال القرون الأولى في عقد مدار

الفترة التي سبقت ظهور الإسلام بحدثين هامين

تاريخ شبه الجزيرة العربية، أولهما هجـ

لقبائل العربية من جنوب غرب الجزيرة العربية نحو