دليل متحف قلعة صحار - وزارة التراث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٩37
ولعل من أقدم الأدلة على مثل تلك العلاقة اكتشاف قطع من الجرار المدهونة في منطقة رأس الجنز ورأس الحد، والتي تم احضارها أصلاً من وادي الإندس. ويعود تاريخها إلى حوالي سنة (2000) قبل الميلاد. أما أقدم عينات من السيراميك الهندي التي وجدت في صحار، فتعود إلى
القرن الأول الميلادي، وهي تلك الفترة التي أسست فيها المدينة. وعلى مدى تاريخها بقيت صحار على علاقة متبادلة مع شبه القارة الهندية.
وخلال العهد الإسلامي، كان ميناء (ديبول) في وادي الإندس الباكستان اليوم من أكثر الموانيء التي يتردد عليها التجار العرب، وذلك لشراء الكافور والصبغ الأزرق وأزهار المسك، والتي كان يؤخذ منها عطر المسك غالي الثمن. كما كان يتم استيراد أصناف عديدة من الخزف الملون الممتاز من ميناء ديبول إلى الدول العربية وقد تم اكتشاف العديد من هذه القطع الفخارية - المصنوعة من الصلصال المأخوذ من دلتا وادي الإندس في المواقع الأثرية في عُمان
والخليج.
ومن السهل التعرف على هذه القطع ومكانها الأصلي، وذلك لأنها تحتوى على رقائق الميكة التي تنتج عن الصخور المتحللة الموجودة في أعالي وادي الإندس.
ميناء ديبول
تقع مدينة ديبول على بعد (60) كيلومتراً شرقي كراتشي ولكن المدينة القديمة الغنية هي الآن منطقة آثار تعرف باسم (بانبور). ويعتقد أن المدينة أسست خلال القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد. وقد احتلها القائد الإسلامي محمد بن قاسم الثقفي، وهو ابن اخ الحجاج بن يوسف الثقفي الذي كان والياً على العراق في العهد العباسي، وكان ذلك في سنة 92 هجرية / سنة 710 ميلادية. وعلى مدى القرون المتعاقبة، قام التجار العرب والفرس والهنود وتجار آسيا وافريقيا باحضار المواد الغذائية المختلفة لهذه المدينة كما كان عليه الحال في صحار.
سفينة تجارية صغيرة في وادي الاندس