دليل متحف قلعة صحار - وزارة التراث - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٦44
بينما
نشوء المراكز التجارية
الكبيرة في منطقة الخليج
كان ميناء صحار من أكثر الموانيء ازدهاراً على السواحل العُمانية على مدى أكثر من ألف عام، كانت المنطقة الجنوبية من البلاد تشهد تطوراً تجارياً ملحوظاً في الفترة ما بين القرنين الخامس والسادس الهجريين / الحادي عشر والثاني عشر للميلاد. ففي منطقة ظفار كان هناك ميناء مزدهراً يُعرف اليوم باسم (البليد)، يقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة صلالة.
ولعل الآثار التي لا تزال ماثلة للعيان في ذلك المكان الخير دليل على ماضيه المزدهر. كما أن المسكوكات النقدية الصينية وقطع الخزف التي اكتشفت في ذلك الميناء تؤكد على وجود العلاقات التجارية مع
الشرق الأقصى وموانيء البحر الأحمر والسواحل الافريقية. بدأت الأنظار والأطماع تتجه الى منطقة بحر العرب والخليج نتيجة لازدهار الحركة التجارية وكثرة السفن التجارية العابرة ذهاباً واياباً ومع اضمحلال سلطة الخلفاء المسلمين على المنطقة، بدأت السلطات المحلية تأخذ على عاتقها فرض وجمع رسوم الجمارك
لصالحهم. وقد كان أول من فرض ذلك بنو الجلندى بن كركر في منطقة الأهواز على الساحل الايراني. وقد فرضوا ضريبة تساوي (10) على جميع البضائع التي تمر في مضيق هرمز. ثم تلاهم بنو قيصر من جزيرة قيس - وبنو صلغار Salghar ثم بنو طيبي Tibi - وكلاهما من ايران - وأخيراً أمراء هرمز الذين عملوا على تنظيم التجارة البحرية وفرضوا الضرائب والجمارك وجمعوها لصالحهم، وذلك بعد أن سيطروا على جميع المنافذ واحتلال سواحل الخليج وبحر
عُمان.
آثار مدينة البليد