ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١١٧-
4
وصلنا الهوى ما بيننا بعد صَرْمِهِ زيارة طيف آخر الليل طارق فيالك ليلاً غالط الدهرُ سعدَهُ بزورة معشوق مليـچ وعاشق فما هو إلا في السخاء وحيده نظير سمى المختار خير الخلائق سلالة سلطان الذي مَزَّقَ العِدى أيادِي سَبا بالمُرْهَفَاتِ البوارق تسير سراياه اذا شن غارة الى المغرب الأقصى وأقصى المشارق على كل طيار العنانِ (1) اذا جَرَى يقصر عنه كل باز و باشق يرج النواحى رجة الرعد ركضة ويختطف الأبطال خطفة باشق وتحت لواء النصر شوش أماجد يخوضُونَ تيَّار الوغى المتدافق بعزّةِ مَلك باسط الكف أروع مطاع أمين واسع الحلم صادق له هيبة عند القياس تَعُدُّها أعاديه ضرباً من لهيب الصواعق همام أذاق الحثف كل معاني وكل عدو خالف الدين مارق تفديه بالأرواح من قبل أن يُرى جموع الأعادي من جموح وزاهق جحاجحة ما الدهرُ ما يرتُقُونَهُ بفاتق أو ما يفتقون براتق كأنَّ المنايا في يديهم أكرة لتصريفهم يوم الوغى بالفيالق ليوث إذا ما المعتدون تكلفوا قتالهم صاروا صغارَ الخَرانق لعمرك إنى يا (محمد) لم أسر لحل عقود أو لنقض المواثق اليك اعتمادي والإعادة إن أكن بحبلك أني في الدنا غير واثق الست ورثت الجود من سادة هم ثمالُ اليتامى بل هم. غَوْتُ وامق أما والذى أنشاكم إن شاءكم يقصر عن إدراكه كل لاحق فدم يا سَمِيَّ المصطفى ما تَرازَمَتْ وسائق عيش بين حاد وسائق
- 125 -
(1) يريد فرسا في سرعة الطير. والعنان: اللجام