ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ١٢٤بعظفكِ عطفاً قد سألْتُكِ زَوْرَةً كليلينا بالجزع والدهرُ مُقْبلُ فلم أنْسَها والله ما عشتُ ليلة جلاً سُد فَتَيها وجهك المتهلَّلُ طفقت بها أطفى العِتَابَ كرامةً ووجهك قد حيَّاهُ فرحٌ مُرَجَلُ وأرتشف الصهباء من ريق بارق بومضته للبرق في الجُنْحِ يخجَلُ والثم زهر الورد من رَوْض جَنَّةٍ من الروض والأزهار أزهى وأفضلُ وساق يُنَاجِي طَرْفُهُ سِحْرَ بابل ولكن إذا غنى هزار و بُلبُلُ أسيل خدود والرُّضَابُ مَذاقه إذا انسل في حَلْق المَتيَّم سَلْسَلُ
تُديرُ علينا راحتاه مدامةً تجور على الألباب طوراً وتَعْدِل خاك إذا فارتْ بوجنةِ شَرْبِها هي الصورة الغراء والكوبُ هيكل مطيّبة بالأنس مجلس شُربها وللبؤس والإيحاش تَنْفِى وتَغْسِلُ هي الجوهر الشفّافُ لا متبعضاً ولكنه مستكمل النُّورِ أكمل وحسبك هل ألفيت فى الحبّ مُغْرَماً حليف هوى إلا بها يتغزّلُ وهل يهجر الصهباء قَبْلَ قَتِيره فتي هائم بالحُبَّ إِلا سَبَهْلَلُ (1) رَعَى الله دهراً لم تَزُرْأمُّ مالكَ بعَتب ولم يُكْدُرُ من الراح مَنْهَلُ وطيب ليال لا كواكب شعدها وأقمار بشراها تغيب وتأفُلُ وروقة أيام كأيام ذى السَّناً (محمد) والفضلُ الذي ليس يُجْهَلُ امير سراةِ الأزْدِ وابن أميرها وأجزلها بالجود كفاً وأبذك له الحسبُ القُدْمُوسُ والسؤدد الذي إذا عُدَّ لم يسبقه بالفضل أوَّلُ فتى آخذ للخصم حَظِّ إجازة من القدر المحتوم ماشاء يَفْعَلُ بوارقه وهى البروق وصوتُهُ هو الرعد يوم الطعن والسُّحْبُ قَسْطَلُ (2) أنامله في السَّلْم تُمطر عشجَداً وأسيافه في الحرب بالدم تهطل وما الجحفل الجرارُ منه بمزية على أنَّه فرد من الجَيْش جَحْفَلُ وما الليتُ لو ألوى بلبدته يدا بضائره والليتُ في الغاب مُشبل ترافقه القضبانُ إِن سَلَّ قاضباً ويتبعه للنصر سيد (3) وجيال وترتج ارض الله يوم نزاله بأوتادها الاطواد أو تتزلزل ويختضب البحر المحيط بسفكه نجيعاً ومثلاه هضابٌ وهَوْجَلُ
(1) أى لا شأن له ولا وزن القتير: الشيب (2) القسطل: الغبار شبه الغبار لكثافته بالسحب
(3) السيد: الذئب