ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٢٧كم فيه من معنى يغادر ذا
ما
متولّها في وصفه متحيرا
لو شاهد الزنديق آية حسنه له كان مهللا ومكبرا مرَّ إلا والبرية قولهـ به جل الذى لك صوّرا كم ليلةٍ سافرته في روضة أنف نلد العين منها منظرا تهدى إلى الابصار خضرة بسطها وقت الأصيل رفارفاً أو عبقرا فالسحب تنفُرُ في ثراها لؤلوا والريح نحمل من شذاها عنبرا عاطيته بنت الكروم مُدامَةً قد خُلَّدَتْ في سجن دَن أعصراً كادت تطيرُ وكاد شائمُ نُورها لما هفا بالكاس أن يتطيَّراً فشهدت جيداً بالعقيق مقلداً ونظرت زنداً بالنضار مسوراً وحظيت حين لَثَمْتُ جَنَّةَ وجنةٍ وشربت حين رشفت فاه كوثرا الله وردّ رق تحت نقابه حاولت عنه قبلةً فتعصْفَرا لم انس مذغنى ولم يك مزْهَرٌ في کفه فظننتُ يضربُ مِزْهَرا واختار من نظم الوليد (1) كسجعه الله عهد سويقة ما أنضرا قلتُ اقتديت بنظم من يسمو على الشعراء كالشعرى لعمرك والثرى فأجابني حسبي به من ناظم هاموا بلذة شعره أهل القرى فَلْيَسْم من جعل الوليد لشعره شيخاً وسالم ملكه ملك الورى غوتُ اللهيف ملاذُ كل مُطَرَّد وبل الكرامة بحرها حامي الذرى ربُّ السلاهب (2) والقواضب والقنا غوثُ القُرى ومشب نيران القرى يبته أناق وعدله كسرى المعظم في الملوك وقيصرا يستيقظ إن شب ناراً للعدا لم يدر منه الطرف ما سِنَةُ الكَرى أسيافه تروى الحديث وكفه للناس كان مبشرا أو منذرا ت لو أن الليث ينظر فعله بعد اته يوم الكفاح تذمّراً دع مدح عمرو في الشجاعة إنه يزري علي عمرو و يفضح عنترا واعدل به بالفضل ذاك ولا تقس بنواله (الفضل) الكريم و (جعفراً) (3) الورى بورود بحر نداك لا عجباً أرانى النظم أن أتبخترا
ملك
(1) هو البحترى الشاعر (ـ 284 هـ)
(2) الخيول الطويلة القوائم
(3) الفضل وجعفر من وزراء البرامكة فى.
عصر
الرشيد
33