ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق
الجزء ١ · صفحة ٣٠بسم
وكأن المياه في بطن واديكِ بحور تنصب فيها بحور وجنان ترتُ طيبة البشر تغنّي في دَوْحَهُنَّ الطيور ذات نخل تميل إن هبت الريحُ كما مال بالطلاً (1) مخمور يتسلى عن (الخورنق) رائيها وما بالفخار حاز (السدير) (2) وقصور يلمعن في الجُنْج كالاً نجم تغيافي وصفهن القصور يعجز النسر وصلَهُنَّ اذا طار و ينهل دونهُنَّ الصبيرُ ساكنوها مثل الرباب وفى الحس ن من الآنسات عين حُورُ البرق حين يلمع منهنَّ اذا نصت الحديث الثغور هن لمامشت بقدميود تحت أثوابهن دعص (3) وثير قاصرات الطرف الغضيض هواهنَّ ذكى يذوب منه الضمير ان تجلت والحلى يلمع شاهدت نجوماً تمشي بهنَّ بدورُ بهكنات مهما وصلتك أبدت ــلمات الصريم منها الثغور بعُدَتْ عن فعل الأثام وفعل منهنَّ واضح مشهور أيها الممتطي ظهور المطايا يَمّم الركب حيثُ حلَّ الأميرُ الأجل المعظم الصمد الأ روع والماجد الحليم البصير (سالم) الباسل الذي أظهر العدل ببأس تذوب منه الصخور ملأ الأرض رُعْبُه يقصم الخصم وجوداً يرتاح منه الفقير ملك رأيه المشير لدى الروع وفي الحسام الوزير أسد يهزم العداة اذا زلزل ركن النجود منه الزئير من رأى بأسه يقول علوّ قدر ذاك في الورى مقدور يصغر الخطب عنده وكفاه الفخر يستصغرُ الخطوب الكبير يابن سلطان حسبك الله أنت الناس والبأس والخضم الغزير من يوالي يفز وخصمك لا شك وإن عز با بالظُّبا منحورُ خذل الله من يناويك إذ أنت على كل معتد منصور أنا عبد لم ان فضلك والحب يح ما فيه إفك وزورُ
(1) الطلا: الخمر
(2) الخورنق والسدير: قصران للنعمان (3) الدعص: الكفل
بن المنذر ملك الحيرة
1791