ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٤٩

حرف القاف

--

وقال يمدحه ويذكر في هذه القصيدة جمال فصل الربيع وأنواءه ونُواره وعددها 19 بيتا وهى من بحر الطويل

خليلي جدا في الربيع فَبَادِرًا بقض ختام اللهو قبل التفرُّقِ فحشبُكما أنَّ الرياض تضاحكت بدمع حياً مُسْحَنْفِرِ (1) السكب مُعْدِقِ وقد لبس الوشى الرُّبا فتأرجَتْ غَلائلُهُ عنْ مِسكه المتَّفَقَّق فظل نمير الماء إذ تضربُ الصّبا مَزَامِيرَها تضبي بكفِّ مُصَفِّق ولم أنس من حول الكثيبين روضةً تُناغي مرآيا مانُها المتدفق كأنَّ زَوَاهِي وَرْدِها خَدُّ ورُدَة متى غازلته الشمسُ بالنُّورِ يُشْرِقِ وللنرجس الممطور لحظ مراقب يميل لأهوا (2) فطنة المتزندق كأن افترار الأقحوان كواعب قد ابتسمت في وَجْهِ نسوانَ شَيْق وقد أبرز الرّمانُ للطرفِ غُصْنَهُ نهوداً تُصَانُ اللمس عن كفّ أحمق وللسوسن الفتّانِ أعلامُ سُندُس متى لَحَظَتْهُنَّ النواظرُ تَخْفُق. وساقية (3) ممكورة وَرْدُ حُدّها جَرى مُحَيَّا مائه المترقرق تدير علينا يابلياً (4) إذا احتسى أخو العُشر منها خِلْتَهُ فوق نُمْرُقِ (ه)

(1) أى شديد قوى ـ والحيا: المطر (2) أى لأهواء، بحذف الهمزة (3) يريد فتاة تسقى الندامى الخمر (4) أي كأسا من خمرة بابل المعتقة

(ه) أي خلته ملكا فوق عرشه

55