ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٥٢

تجرى مع التَّرْياقِ جَرى تَعَفُّف أفراس تقوى مُهجتي وتُقَاكِ لم نَقْتَرف (1) سوءاً يُرِيبُ وقد غدَتْ في قبضتى يمناك أَوْ يُسْرَاكِ ولَكَيف يجنح للرذيلة شاعرُ الأزدي سالمنا التقى الزاكي محيى المكارم، قاتل الاعداء، محمود السجية ناسك النساكِ ملك لهيببة عرشه سجدت له تحت السيوف جماجمُ الأَمْلاكِ كم قَدَّ قَدَّا في الهياج (2) وكم فَر قلباً بحد حسامِهِ البَتَّاكِ (3) عدل يماني تَقَرُّ لِحُكْمِهِ مُقَل الكئيب المستغيث الشاكي يتألق التوحيد تحت سيوفه ضَوْءاً فيخطَفُ مُقْلَةَ الإشراكِ لا غرو إن حكت القريض وجُوده الهتانُ تَهْتَانَ السحاب يُحاكي من زار ناديه المقدَّسَ فَلْيَقُل عيني بسيب (4) نوالِهِ بُشْرَاكِ ويقول للنفس البسيطة أبشرى ولك الهنا بعلاك ثم علاكِ کم باسم يُجْلَى الهمومُ بفَتْحِهِ جدلاً وكم من نادب مُتَباکي حِبُّهِ في نعمة وعدوه في نفحة وكابة وهلاك ذكراه تُرْهَقُ مهجَةُ الأَفَّاكِ يتعثر الغالي بيبته ومن

الأفلاك

إني أحاذر سوء مكر حواسد لم تحظ من قَيْدِ الأسى بفَكَاكِ مولاي ما برخت حظوظك في العُلا تجرى بغايتها مع وسماء مجدك الى قال مارد إلا رمته بكوكب فَتّاك فامطر على العافين (5) وبل مكارم واخطف بعضبك (6) مقلةَ الشَّكَّاكِ واستجل من حُور الجنان خريدة تدمي الحَسُودَ بطرفها السَّفَاك مسكيَّة النفحاتِ ذات تعفف لا تستقر لصحبة النشاكِ قد ابرزت أسلاك در بلاغة تُزري فريد جواهر الأسلاك قل لاعدمتك إن كثفت خمارها ورشفت فاها العذب! ما أحلاك

(1) اي نرتكب. والسوء: الذنب (2) أي في الحرب (3) أي القاطع

(4) السيب: العطاء

(5) العافي: الفقير

(6) العضب: السيف القوى

1811