ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٧٦

يرنو بطرف غزال أحْوَى أخوّرٍ غَنج تلوذُ بجفنه الأهواء مَنْ شَامَ حُمْرة جلنارة خده لا غَرْوَ إِنْ لعبت به السوداء

نُطفي

إنَّ العيون لضوء شمس جماله في العشق تَزْعُمُ أَنَّها الحِرْبَ ويفيض دمعى إن ذكرتُ وصاله بدم وما كل الدموع دماء في روضة لما أنجَلَتْ في زهرها منها تراءتْ أنجمٌ وسَمَاء تُزرى العبير بنشرها سيما إذا وهنا تراخت للغصون رُخاء (1) ليلة بثناً بأطيب عيشة فيها تُدِيرُ كؤوسَهَا الصَّهْبَاء (2) صميم الوجد بالقبل التي منها يميل إلى الثلوج الماء أزاهير العتاب فتَنْجَلى عند التّعانُق روضةٌ خضراء فكأنَّناً فى ظل طوبَى فَرْحَ بثناً وقد كَمُلَتْ لنا الشراء أوْ أَنَّنَا بثناً بربع محمَّدٍ بشر مَنْ تَنْأَى به الضَّراء ذى المجد والبيت الرفيع عماده من في الانام له سَناً (3) وسَناء نجل الهمام الندب سالم ذى الحجي أورقت بنواله البيداء (4) كم مأقط صلَّت سَلاهَبه الضحى فيه وخَرَّتْ بالقَنَا الاعداء عدل يفض سطاه أصلاد الصفا واذا قضى لم تظلم الخصماء واذا تالق لفظه في غيهب فتحت لديه المقلة العمياء ذَلِق اذا جاشت بحار علومه أيقنت فيه تغرق العُلماء علم رسا في العلم لو وزنوا به يوماً جراء لخفَّ عنه حِرَاء ضخم الدسيعة لا تزال بجوده جذلاً تجرّ رداءها الفقراء کم معهد بنداه أصبح مُورقاً تشدو بظل رياضه الورقاء ولكمْ حِمى للخصم اصبح مقفراً فيه تجرُّ ذيولها النكباء (ه) تغضى حواسده على جَمْرِ الغَضَاً وقلوبهم تنتاشها الغماء (1) إنّى أحاذِرُ من عدو بشره مَلَق يلوح بوجهه ورياء ومحمد كأبيه لي سيف غدَتْ تَنْقَدُّ منه الصخرةُ الصماء

(1) الرخاء: الريح اللينة

(2) الصهباء: الخمر

(3) السنى: الضوء - السناء: الشرف

(4) البيداء: الصحراء (5) النكباء: الريح الشديدة (6) الغماء: الشدّة

1^?1