ديوان ابن رزيق حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

ديوان ابن رزيق لحميد بن محمد بن رزيق

الجزء ١ · صفحة ٩٠

والكاشفات عن التوام اذا ارتقت رأدَ الضحى في مَجْدَل من قَرْمَدِ تغزو القلوب إذا انْثَنَتْ وإِذا رنَتْ أبدا بكل مثقف ومُهَنَّدِ (1) وأنا الفداء لغادة مكحولة ألحاظها بالكحل لا بالأثمد حوراء لم تَغْش المرآودُ طَرْفَها إلا لتدفع سوء عين الحسد في خدها زهر الربيع مُرفرف مهجُ القلوب مقطف للأكبد تسقى اذا استجدَى مَراشِف ثغرها ماء الغمامة ثغر عاشقها الصدى (2) وإذا انثنت تُعْطِي المحبَّ قَوامها غُضناً من البان الرطيب الأملدِ لم أنس ليلة وصلها في روضة ما المزنُ بالسُّقْياً لها بمُصَرَّد وتبيتُ كف الريح من نفحاتها للند والمسك المعنبر تَجْتَدِى فرشفت ثغراً ما برحت معربداً بمدامة أزرى بكل مُعَرْبدِ ولثمت خدا يهتدى بجماله مَنْ ضَلَّ ثم به يضل المهتدى فكأنَّها زهر الرياض براحتي متساقط من قده المتأوّد أثني عليها وهي تثني قدها جدلاً لتنفحني بهدٍ مُقْعَدِ فكأَنَّني في جنةٍ بمخلد لَوْ أَنَّ في الدنيا فتـي بمخلَّدِ وتفوق حور العين حُسْناً أخوراً غنجا يلقب بالغزال الأغيد لا والذى للحُشن أودع وجهه قراً وقلد تحره بالفرقد وجلاً ظلامَ البُوسِ عناً والعنا بشَباةِ صَمْصَامِ الأمير (محمد) ساقي العداً كأسَ الرَّدَى مُطوى الكدا بالعملات وكل طرف أجرد (3) العيلمُ العَلمُ المحيط العالم العلامة الهادي التقى المهتدى غوث الورى غيثُ القُرى حامى الدرى قمر الدجى بحر الندى شمس النَّدى ذو البأس ما الراجي نداه ببائس ذو الفخر، بل ذو القهر، بل ذو السؤدد المقتدى بهداه وهو بشِرْعَة الهادى وآثار الأفاضل يقتدى ذَلِق كنوار الربيع كلامه في السلم للمتحبب المتودّد وتخاله الابطال يوم نزاله قمراً يکر بکوکب (4) متوقد

(1) المثقف: يريد قوامها. والمهند: يريد لحظها (2) أي الظمآن

(3) العملات النياق. الطرف بكسر الطاء: الفرسق الجواد

(4) يريد أن السيف كالكوكب بريقاً

1911