ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥وقال أيضاً: (حرف الهاء)
ما عسى النفس أن تني ما عساها ليس للنفس رادع عن هواها تورد المرء في المهالك عسفاً عِيسُها الجهل والغرور مُناهَا بسطت نعمة الإله عليها فاستفزت مدهوشةً في عُلاهَا راقها رونق الغرور فَظَنَّت مُلكَهَا الأَرض والسماءَ سَماهَا هذه النفس دأبُهَا الظُّلم شرعاً يَا لَنَفْسٍ مَا نَهَاهَا نُهَاهَا هذه النفس إن تكن ذات وسع جَهِلَت أن يكون رب سواها هذه النفس في المهالك تلقي ما دهاها سوى عظيم دَهَاهَا ماثناها زجر الحوادث دهراً ما ثناها عن غَيْهَا مَا ثَناهَا وَيكِ يَا نفسُ فالليالي عِشار كم عجيب تَدَسُهُ فِي خِياهَا ويك يا نفس والمنايا سهام في يد الدهر للنفوس خباها هذه نصرة الإله بكف الـ ملك القَرْمِ قد أديرت رحاها حكمته يد المقادير فيما شاء يقضي من الأمور قضاها ملك لويشاء للكون قهراً ملكته الملا جميعَ قُوَاهَا سَالَمَتَهُ يَدُ الليالي وألقت أبدع الكائنات طَوْعاً عَصَاهَا هو سر الإله في الخَلْق حَتْماً هو عين الوجود نُوْرُ سَنَاهَا عصبة سيف نقمة الله فيها رَكْبُهَا النصر والسيوف حذاهَا
85