ديوان أبي الصوفي سعيد بن مسلم المجيزي العماني

ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

ومما قاله جلالة السلطان يوماً بظفار واقفاً ينظر بشوارع البلد وهو هذا الشطر (قف بالشوارع وانظر هل لهم أثر فطلب الإجازة عليه فقلت:

قف بالشوارع وانظر هل لهم أثرُ إني وحق الهوى قد عاقني النظر ان الرحيلُ فمالي عنهُم بَدَل كلا ولا عنهم يا صَاحَ مصْطَبرُ رحماكُم جيرتي إني قتيل هوى إذ لم يطب بعدهم عيش ولا سمر أبيت يومَ النَّوى أرعى النجوم أسى هيهات لم يَسْلِني نَجْمُ ولا قمرُ يَا سَائِقاً بالنَّوى مَهْلاً أُودِّعُهم إن كان في جمعهم لم يَسعَفِ القدرُ لله من ليلة قد طاب مَضْجَعُنا والأنس يجمعنا والعُودُ والوتر وشملنا والهوى يا صَاحِ مجتمع وبيننا درر الآداب تنتثرُ لا ربح الله يوماً للفراق دعا ولا عرا جمعنا التشتيت والغير فارجع فَدَتْك ليالي الأنس يا زمني من حيث لا يعتري هم ولا كَدَرُ

يا للحمى وسقيط الدَّمع مُنتَثِرُ يوم الوداع سَقَاكَ الطَّلُ والمطر بأن تعود لنا أيامنا الغُررُ إني دعوت ودعوى الصّب من لهف إن كان قد أزفت أيامُ فُرقتنا فالويل للصَّب إن أفضى به السِّفْرُ إني وحق الهوى يا جيرتي قلق لم أصطبر ما عن سَوادِ العَينِ مُصْطَبَرُ سفكت من أدمعي ماء الحياة بكم إذ أوقدت بالحشا من حبكم سَقَرُ ودعتكم نظرات ما شفيت بها لَم يَشْفِ ذَا الغُلَّةِ التَّوديع والنظرُ

***

127