ديوان أبي الصوفي لسعيد بن مسلم المجيزي
الجزء ١ · صفحة ٨١تذكرني النسماء عهداً فأرتجي دنوا فكيف الوَصْلُ والمَوْبقُ الخال فما لي والأوطان والهجر والنوى وقد ناخ دون القصد عن سيرنا الخال فيا راكبا سلم إذا جئت بالصفا وبانت لك الأعلام واعترض الخالُ وعارضت من بعد الجبيلات وادياً فأنزل يمين السفح إنّي له الخال وَقَبل ثرى تلك الربوع وسوحها فكم حل في أرجاء ساحتها الخَالُ هنالك أوطاني ومَرْبَى شبيبتي ومنزلي المأنوس والعم والخالُ أفيحاء والأيام تربو شئونها فإني بالهجران للأعزب الخال فأيَّان والرجعى ودهري به الوئى وقد كُلَّ حَملا دون أعبائه الخالُ متيمتي لا تقطعي الوصل بيئنا فإني ورب البيت من تهمة خالُ فلي كلف من طور سيناء ناره لرشف لماء الوصل أو يُصحب الخَالُ فلا ربح الواشي إذا ظن سَلْوَتي فلا يصدق الواشي ولا الوهم والخالُ فلي صحبة شما وإن عَرَّ صاحبي تلبستها بُرْداً كما يلبس الخال ولكنما الأيامُ بالجر تنثن فلا العزمُ يُدنيها ولا الظن والخالُ ولي من جماح النفس للقصد معرك وما لجماح النفس إلا التقى خالُ تخيلت من دهري محاسن فانبرت على عكسها قبحاً فقد أخطأ الخالُ وكنت بميدان الفراسة ماهراً فعاكسني دهري وأخلفني الخال ومهما توسمت الجميل بأهله نبت فكرتي فيهم ولم ينجع الخالُ
61