ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي هلال بن بدر البوسعيدي

ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

وممن طرقوا هذا النوع من الشعر من شعراء العصر الحديث مطران في

قصيدته التي يصور فيها شخصية فتاة تحولت إلى غانية، وفيها يقول:

تكامل فيها الحسن والمكر أجمعا كأنهما صنوان قد ولدا معا ودرهما ثدي لام فأرضعا وشبا بحجر واحد وترعرعا وضما بعقد مبرم غير منحل

فلو زرتها مملوءة النهد معصرا لأبكاك ما ساءت خصالا ومخبرا وسرك ما شاءت جمالا ومنظرا وقلت أليلى هذه وبها أرى أشد طباق في الطوية والشكل

1 - السجوف: جمع سجف: الستر عموما، وهو هنا الحجاب الذي تستر به المرأة وجهها. الرقم: ضرب مخطط من الوشي أو البرود. شمس ضحى: استعارة تصريحية: والتقدير: إن وراء ذلك الحجاب وجها منيرا كشمس الضحى، فحذف المشبه وصرح بذكر المشبه به؛ والجامع الاشراق. في جنح الليل: تحت ستار الظلام. الساجي: الساكن اللين تجول في جنح .. ساجي: في محل رفع صفة للمبتدأ المؤخر «شمس» الذي خبره شبه الجملة المقدم ومن وراء سجوف الرقم: يشبه الشاعر حال وجه

الحسناء وراء الستر بحال شمس تطلع في ليل مظلم ساكن، والتشبيه تمثيلي وهذا التشبيه غريب لأن الشمس تطلع في النهار، ولكن الشاعر أراد أن يعبر عن جمال وجه المتغزل بها واشراقته فأتى بهذه الصورة الغريبة، وكأنه أراد أن يقول: بأن النور المنبعث من وجهها الوضاء لم يحل دون انبعاثه ما تنتقب به تلك الحسناء، مكنيا بذلك عن قوته

2 - إن قول الشاعر: تدللت مذ. . ولها. .»؛ صورة قديمة، فمن الشعراء المتقدمين الذين أتوا بهذه الصورة امرؤ القيس الشاعر الجاهلي

-177 -