ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ١٨عاشت مع الدهر في عز وفي نعم والله حارسها والله راعيها
ولا يفوت الشاعر ان يحافظ على وده مع معارفه وأصدقائه
فيطريهم بالذكر، أو يترحم عليهم رائيا، بل نجد الشاعر يخترق الحدود ليصل بنا الى ذكرى استشهاد الحسين بن علي، وهنا تتجلى حرارة صدق عاطفة الشاعر وعمق احساسه، واسفه على ما وصلت اليه حال بني هاشم، ثم نراه يذكر صديقه المرحوم عبدالله الطائي، ويرثي حافظ ابراهيم وأحمد شوقي، ويراسله فضيلة الشيخ سالم بن حمود السيابي فيرد عليه برد يدل على مقدار تمسك الشاعر بصدق الود، وما أجدرنا ان نستمع إلى أمثلة من شعر الشاعر فيما سبقت إشارتنا اليه، يقول رانيا الحسين بن علي بن ابي
طالب کرم الله وجهه:
الله اكبر أين هاشم قد غدت وحسينها ملقى على الأعفار؟! منعت أمية هاشما من شربة حقدا لبدر راميا بشرار نهر الفرات ألا طفوت ملبيا لندا الحسين وآله الأطهار جفت أصولك يا فرات لحر ما لحق الحسين وأنت ذاك الجاري والشاعر في البيتين الأخيرين يذكرنا بأبيات حافظ مخاطبا
النيل يوم وفاة مصطفى كامل وفي رثاء له يقول فيه:
أيا قبر هذا الضيف آمال أمة فهلل وكبر والق ضيفك جانيا عزيز علينا ان نرى فيك مصطفى شهيد العلى في زهرة العمر ذاويا فيا نيل ان لم تجر بعد وفاته دما أحمرا لا كنت يا نيل جاريا!