ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ١٨٦هنيئا لشهر الصوم
ينازعني حر القريض إذا أتت مناسبة إن لم أقل فيكم شعرا وإني وإن رضت القوافي إنني بذي كل، قد قلت في مدحكم نزرا فعذرا إذا أخرت مدحي لغاية لها يا أبا قابوس، انتقد الدرا أنك هنيئا لشهر الصوم صمته وعاد إليك العيد مزدهرا دهرا
1 - القريض: المقروض، والمراد هنا الشعر: يعبر الشاعر عن تعلقه بالسلطان سعيد بن تيمور إلى درجة أنه لا يستطيع أن يكبح ثورة عواطفه التي تجيش في داخله مع هلول مناسبة سعيدة على السلطان؛ فيقول شعرا يعبر فيه عما يعتمل في نفسه من خواطر تجاه وليه ومولاه.
2 - راض روضا ورياضة ورياضا القوافي: ذللها وطوعها. كُلِّ اللسان: لا يحقق المنطوق. النزر: القليل التافه: أي إني وإن ملكت ناصية الشعر وبلغت فيه مبلغا، فإنني سأظل قاصرا عن إيفائكم حقكم من المدح لأنكم تتمتعون بمنزلة ويزينكم شيم يحار دون بلوغها كل منطيق. وقد سبق إلى مثل هذا المعنى الشاعر العباسي أبو تمام وهو يتحدث عن فتح عمورية:
فتح الفتوح تعالى أن يحيط به نظم من الشعر أو نثر من الخطب 3 ـ يعتذر الشاعر عن تأخره في مدح السلطان ذلك التأخر أنه، ويبرر كان الأمر لو علمه السلطان لأعظم أمره وأجزل للشاعر العطاء.
4 - إن تهنئة شهر الصوم بأن صامه سلطان أو ملك أو خليفة صورة قديمة، ونجد مثل هذه الصورة في مدح البحتري الشاعر العباسي للخليفة
المتوكل.
-
233 -