ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢١١فجروا الأعين الغزار وشقوا عن ثراها بما أتى من ثراء هكذا تفعل الامامة لكن بئس من أورثوا من الأبناء قد طغى سيف في عمان فهبت تقتفيه في ثورة هوجاء شبت الحرب بين حزبين منها ذاك من غافر وهذا هنائي طلب النجدة الخليع من الفرس فجاءت تختال في خيلاء طوقت بالجيوش حصن صحار تحت صوت المدافع الرعناء وقف الشهم أحمد بن سعيد وقفة الليث مفعما بالاباء لم تزده الحروب الا وقارا فهو كالطود في عيون الرائي قابل الخطب بالثبات وأبلى في قتال الأعداء أي بلاء قدرته عمان تقدير حق وكذاك التقدير للأمناء فلذا بايعت له بصحار بيعة بالامامة الغراء وأعيدت من بعد ذاك بنزوى بيعة أثبتت أساس البناء (1) عانت الفرس في عمان فسادا بالقومي من شر هذا البلاء سار فرسانهم عراة على الخيل كساة بالخزي والفحشاء يقطعون البلاد شرقا وغربا همهم كل فعلة شنعاء وهم بين قاتل وقتيل وجريح مضرج بالدماء
لأهازيجهم صدى يتعالى من عواء الرطانة العجماء ختم الله أمرهم بقتيل في صحار فكان كلب الفداء (2) انه القائد المولى عليهم أو من بعده لهم من بقاء وهن العزم منهم واستكانوا واعترتهم وساوس الجبناء رحلوا عن صحار رحلة واه وكسير يجر فضل رداء وبقي منهم بمسقط جمع علهم ينظرون فعل القضاء فاستقل الامام يقصد بركا ودعاهم فأذعنوا للنداء حكم الحق بالقضاء عليهم فأبيدوا على ربى بركاء
(1) يذكر فضيلة الشيخ سالم بن حمود السيابي في شرحه لهذه القصيدة ان هذه البيعة كانت ببهلا
لا بنزوى
(2) يشير الشاعر الى قائد الحملة الفارسي وكان يسمى (كلب علي)
264 -