ديوان السيد هلال بن بدر البوسعيدي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢فلذلك لم يُجب السلطان للمطالب المشار اليها مع حبه للعدل ورغبته في
الصلاح العام وكونه الكفء الكريم الذي تأهل للزعامة الشرعية.
ثار كالليث بعد ذاك ولكن عمره قد أتى على الانتهاء
فلما قامت الامامة لم يتزعزع عن عرش ملكه هان الخطب أم عظم لكن قضاء الله غالب فذهب فيصلا صادقا وسلطانا كريما وملكا عظيما بالنسبة الى عصره كان الفيصل كاسمه سيدا هماما من الملوك الأوفياء والسلاطين الأجلاء الذين بذلوا ما عز وهان في القيام
حزنت مسقط عليه طويلا وبكته بمقلة عبراء
لما توفي السلطان الفيصل بكته مسقط كما يقول الشاعر بل بكاه الكثير
في القطر العماني وسالت دموع طالما كانت جمدت بوجوده في عمان
فاعتلى العرش نجله الليث تيمو ر وتيمور ملتقى العلياء وحفيد الملوك بطنا وظهرا وعظيم الخؤولة الشماء
قام على عرش مسقط بعده السلطان تيمور الذي أدركنا أيامه سلطانا سخيا كريما حليما من لقيه أحبه ومن دخل عليه نسي غيره ومن صحبه نال منه كل خير ولكن الدهر ذو دول لا يزال غير مأمون التقلب وليس قدر تيمور بأقل من قدر من قبله من العائلة فهؤلاء ثمرة شجرة واحدة لا يختلف بعضها عن بعض وليس عمان وحدها فيما ذكر بل الكون كله
عظمت قدره عمان ولكن داؤها في تقلب الأهواء
الحال
على هذا الحال إمامة وسلطنة وكم وقع في غير عمان وفي عصرنا هذا
- 326 -